تهديدات ومخاطر على المسيحيين في سوريا
حذر نشطاء حقوقيون واعلاميون من المكون المسيحي اليوم، من خطورة التهديدات باستخدام المتفجرات ضد الأقليات وبشكل خاص المجتمع المسـيحي، وذلك على غرار التفجيرات التي استهدفت كنيسة مار إلياس في دمشق وكنائس محافظة السويداء ومحاولة تفجير احتفالية للمسيحيين في حلب عشية أعياد الميلاد. يأتي ذلك وسط تصاعد التوتر جراء الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة السقيلبية بريف حماة الشمالي الغربي ذات الغالبية المسيحية.
على صعيد متصل أصدر اتحاد نساء بيث نهرين بياناً أدان فيه أشكال العنف والاستهداف الذي طال المدنيين على خلفية دينية أو قومية، وأكد الاتحاد أن ما جرى لا يمكن اعتباره حادثاً معزولاً، بل يأتي ضمن سياق أوسع من الضغوط التي تستهدف الوجود المسيحي عموماً، والسرياني الكلداني الآشوري الآرامي خصوصاً، في ظل ظروف معقدة تسعى بعض الأطراف من خلالها إلى فرض واقع جديد على حساب المكونات التاريخية الأصيلة في هذه البلاد.
وأوضح الاتحاد في بيانه إن هذه الأحداث «تحمل في طياتها أبعاداً خطيرة تتجاوز الجانب الأمني، إذ تسهم في نشر الخوف وعدم الأمان بين الأهالي، وإرهاب المسيحيين، وتدفع نحو الهجرة القسرية وتضرب أسس التعايش المشترك الذي تميزت به منطقتنا عبر التاريخ كما أنها تهدد بشكل مباشر النسيج الاجتماعي وتفتح الباب أمام مزيد من الانقسام والتوتر الأمر الذي ينعكس سلبا على دور المرأة والمجتمع ككل حيث تتحمل النساء العبء الأكبر في ظل الأزمات المتفاقمة».
وأشار الاتحاد في بيانه إلى أن «هذه الاعتداءات محاولة واضحة لتفريغ المنطقة من تنوعها الديني والقومي ونحذر من أنها تندرج ضمن سياسات تغيير ديمغرافي ممنهجة تهدد الوجود التاريخي لشعبنا في أرضه، وتقوض أي جهود حقيقية لبناء الاستقرار والسلم الأهلي، كما تمثل خرقاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي الإنساني، ولا سيما ما نصت عليه اتفاقيات جنيف من ضرورة حماية المدنيين في أوقات النزاع»، وحمل الاتحاد «جميع الأطراف المسيطرة على الأرض مسؤولية مباشرة في ضمان أمن المدنيين ومنع أي انتهاكات أو اعتداءات»
وأكد اتحاد نساء بيث نهرين على أن «ما يتعرض له أبناء الشعب السرياني الكلداني الآشوري الآرامي اليوم، يأتي أيضا في ظل استمرار تجاهل المطالب المحقة للمسيحيين في سوريا، والتي تتمثل في ضمان الاعتراف الدستوري بهويتهم القومية وحماية حقوقهم الثقافية واللغوية، وتأمين مشاركتهم السياسية الفعلية، إضافة لضمان عودتهم الآمنة إلى مناطقهم وصون وجودهم التاريخي كجزء أصيل من هذا الوطن»..
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.