تل عران تعيد إلى الواجهة ذاكرة الانتهاكات بحق الكرد.. مطالبات بتحقيق ومحاسبة المسؤولين
شهدت بلدة تل عران بريف حلب خلال الأيام الماضية أحداثاً أثارت ردود فعل واسعة في الأوساط الكردية، عقب ورود تقارير عن مداهمات واعتقالات، إلى جانب اعتداءات طالت عدداً من المدنيين، بينهم نساء كرديات، ما أعاد إلى الواجهة الحديث عن سجل الانتهاكات التي تعرض لها الكرد في المنطقة خلال العقود الماضية.
وأثارت هذه التطورات موجة من الاستنكار، وسط دعوات متزايدة إلى إجراء تحقيق شفاف ومستقل يكشف ملابسات ما جرى، ومحاسبة المسؤولين عن أي تجاوزات، وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث.
وبالنسبة لكثير من أبناء المنطقة، فإن ما شهدته تل عران أعاد استحضار محطات مؤلمة من تاريخ الكرد، بدءاً من سياسات التمييز التي مورست خلال حقبة النظام البعثي، مروراً بالهجمات التي تعرضت لها البلدات الكردية على يد الجماعات المتشددة، ولا سيما أحداث تموز/يوليو 2013، التي ما تزال حاضرة في الذاكرة الجمعية للسكان.
ويرى ناشطون أن استعادة هذه الذاكرة تعكس حجم المخاوف التي خلّفتها الأحداث الأخيرة، مؤكدين أن حماية المدنيين وصون كرامتهم، إلى جانب محاسبة المتورطين في أي انتهاكات، تمثل خطوات أساسية لتعزيز الثقة ومنع تكرار الانتهاكات مستقبلاً.
وتتواصل المطالب الموجهة إلى الجهات المعنية باتخاذ إجراءات واضحة لكشف حقيقة ما جرى في تل عران، وضمان تطبيق القانون على جميع المسؤولين عن أي انتهاكات، بما يرسخ مبادئ العدالة ويحفظ حقوق المدنيين.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.