ثورة 19 تموز.. من انطلاقة كوباني إلى مشروع الإدارة المجتمعية ومواجهة داعـ.ـش
شكّلت ثورة 19 تموز، التي انطلقت من مدينة كوباني عام 2012، نقطة تحول في شمال وشمال شرق سوريا، قبل أن تمتد إلى مناطق أخرى، حاملةً مشروعاً يقوم على تنظيم المجتمع وبناء مؤسسات الإدارة المحلية وتعزيز المشاركة المجتمعية.
ولم تُعرَف الثورة بوصفها حدثاً عسكرياً فحسب، بل اعتمدت على تأسيس المجالس والكومينات والمؤسسات المدنية، وإشراك مختلف شرائح المجتمع في إدارة الشؤون العامة، من معلمين وعمال وفلاحين وشباب وكوادر صحية وأعضاء المجالس، انطلاقاً من مبدأ أن المجتمع المنظم هو أساس حماية وإدارة مناطقه.
وبرزت المرأة كإحدى أهم ركائز الثورة، من خلال حضورها في المجالات السياسية والاجتماعية والعسكرية، إلى جانب تأسيس مؤسسات وتنظيمات نسائية عززت دورها في صنع القرار وبناء المجتمع.
كما استندت التجربة إلى مبدأ التعددية، عبر مشاركة المكونات الكردية والعربية والسريانية والآشورية والأرمنية في مؤسسات الإدارة، بما يعكس نموذجاً قائماً على الشراكة والتعايش.
ويُنظر إلى تضحيات الشهداء باعتبارها الأساس الذي أسهم في حماية الثورة واستمرارها، فيما شكّلت الحرب ضد تنظيم داعش إحدى أبرز المحطات التي رسخت مكانة الثورة، بعد الدور الذي لعبته في دحر التنظيم والدفاع عن المنطقة ومكتسباتها.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.