NORTH PULSE NETWORK NPN

خـ.ـط كركوك – بانياس… مشروع استراتيـ.ـجي يعـ.ـيد رسـ.ـم ممرات الطاقة في المنطقة

عاد مشروع إعادة تشغيل خط أنابيب النفط كركوك – بانياس إلى واجهة الاهتمام، في ظل المساعي العراقية والسورية لتنويع مسارات تصدير النفط وتعزيز أمن الطاقة، وسط توقعات بأن يسهم المشروع في إعادة تشكيل خريطة الممرات الاستراتيجية في المنطقة.
ويُعد الخط أحد أقدم خطوط تصدير النفط العراقي إلى البحر المتوسط، إذ كان يشكل منفذاً رئيسياً للصادرات العراقية قبل توقفه عام 1982 بسبب الخلافات السياسية بين بغداد ودمشق.
وبحسب تقديرات، يمنح المشروع العراق منفذاً إضافياً لتصدير نفطه عبر البحر المتوسط، بما يقلل الاعتماد على مسار واحد ويعزز مرونة الصادرات في ظل التحديات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.
أما بالنسبة لسوريا، فيُتوقع أن يسهم تشغيل الخط في استعادة دورها كدولة عبور للطاقة، من خلال تنشيط قطاع النقل النفطي وإعادة الحيوية إلى ميناء بانياس، إضافة إلى تحقيق إيرادات من رسوم العبور والخدمات اللوجستية.
وتشير الطروحات إلى إمكانية تطوير الخط مستقبلاً لتصل طاقته التشغيلية إلى نحو مليوني برميل يومياً، ما يجعله من أكبر مشاريع نقل النفط في المنطقة إذا ما أُنجزت أعمال التأهيل اللازمة.
في المقابل، يرى مراقبون أن المشروع يحظى باهتمام إقليمي، ولا سيما من تركيا، التي يعتمد جزء من دورها في تجارة الطاقة على خط كركوك – جيهان، إلا أن تعدد منافذ التصدير قد يمنح العراق خيارات أوسع دون أن يلغي أهمية المسارات الأخرى.
ورغم الأهمية الاقتصادية والاستراتيجية للمشروع، فإن إعادة تشغيله تواجه تحديات تتعلق بارتفاع كلفة إعادة التأهيل، وضرورة توفير بيئة أمنية مستقرة على امتداد مساره، إلى جانب التعقيدات السياسية والإقليمية المرتبطة بملف الطاقة.
ويؤكد مختصون أن مستقبل المشروع سيبقى مرتبطاً بقدرة الأطراف المعنية على تأمين التمويل اللازم وتوفير الظروف الأمنية والسياسية التي تسمح بتحويل الاتفاقات إلى واقع عملي.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.