NORTH PULSE NETWORK NPN

من التجـ.ـريد من الهوية إلى العـ.ـدالة.. ورشة في قامشلو تبـ.ـحث إرث إحـ.ـصاء 1962

ناقشت ورشة عمل عُقدت في مدينة قامشلو، اليوم، تداعيات الإحصاء الاستثنائي الذي أُجري في محافظة الحسكة عام 1962، وآثاره القانونية والاجتماعية والاقتصادية المستمرة على آلاف المتضررين، وسبل إدراج القضية ضمن مسار العدالة الانتقالية في سوريا.
ونظمت الورشة شبكة ضحايا انعدام الجنسية في الحسكة، بالتعاون مع الشبكة الإقليمية حول انعدام الجنسية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «هويتي»، ومبادرة «دفاع» الحقوقية، ورابطة «تآزر للضحايا»، حيث تناولت محاور شملت الحقيقة والاعتراف، وتطبيق البند الرابع من المرسوم رقم 13 لعام 2026، إضافة إلى جبر الضرر وحفظ الذاكرة وضمانات عدم التكرار.
وخلال النقاش، جرى تسليط الضوء على الظروف التي رافقت إحصاء عام 1962، وما نتج عنه من حرمان آلاف الأشخاص من الجنسية والحقوق المرتبطة بها، وما ترتب على ذلك من قيود طالت التنقل والسفر وتسجيل الممتلكات وغيرها من الحقوق الأساسية.
كما ناقشت الورشة التحديات المرتبطة بمعالجة الملف في المرحلة الراهنة، بما فيها صعوبات التسجيل والتصنيف والمهل والإجراءات، ولا سيما بالنسبة للمتضررين المقيمين خارج سوريا، إلى جانب الحاجة إلى آليات واضحة تضمن معالجة أوضاع جميع الفئات المتضررة دون تمييز.
واستعرض مشاركون تجارب ومعاناة امتدت لعقود، مطالبين باعتراف رسمي بما تعرضوا له، واستعادة حقوقهم القانونية، وضمان جبر الضرر، ووضع ضمانات دستورية وقانونية تحول دون تكرار مثل هذه السياسات.
وفي ختام الورشة، خلصت مجموعات العمل إلى جملة من التوصيات، أبرزها الكشف عن ملابسات ودوافع الإحصاء الاستثنائي، وتوثيق أعداد المتضررين وآثاره، والاعتراف بالضرر الاقتصادي والاجتماعي والقانوني، إلى جانب التعويض وجبر الضرر وحفظ الذاكرة.
كما دعت التوصيات إلى إدراج القضية ضمن مسار العدالة الانتقالية والمناهج التعليمية، وإنشاء منصات متخصصة لتوثيق الملف، وإجراء إصلاحات دستورية وقانونية تكرّس المساواة وعدم التمييز، وتعزز المساءلة والرقابة المجتمعية، بما يضمن عدم تكرار الانتهاكات المرتبطة بانعدام الجنسية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.