NORTH PULSE NETWORK NPN

اخـ.ـتطاف 190 من الكرد في سوريا منذ بداية 2025 وحتى نهاية آب الماضي

في تطور يعكس تصاعداً ملحوظاً في حجم الانتهاكات بحق الكرد في سوريا, تزايدت وتيرة عمليات الخطف والاعتقال التعسفي بحق الكرد، في مشهد يُظهر بوضوح طابعًا منظمًا وممنهجًا يستهدف هذه الفئة من السكان على خلفية قومية.

مع تصاعد خطاب الكراهية والتحريض الطائفي والقومي في سوريا، تزايدت حالات الاختطاف بحق الموطنين الكرد، حيث سجلت منطقة عفرين، الواقعة تحت سيطرة الاحتلال التركي ومرتزقته منذ عام 2018، النسبة الأعلى من هذه الحالات.

ورصد مركز توثيق الانتهاكات، اختطاف ما لا يقل عن 14 مواطنا كرديا منذ بداية أيلول الجاري في مناطق متفرقة من سوريا، شملت عفرين وحلب ودمشق، إضافة إلى حواجز التفتيش التي تربط بين المدن والمحافظات، في ظل صمت الجهات الرسمية التابعة سلطة دمشق الانتقالية وعدم وجود الرقابة القانونية على هذه الممارسات.

وفي الوقت نفسه, تتم معظم عمليات الخطف عبر اقتحام منازل الضحايا، حيث يُقدم المسلحون على كسر وخلع الأبواب، وتفتيش المنازل ونهب محتوياتها وتخريبها، دون أوامر تفتيش أو مذكرات توقيف.

كما سجلت عمليات خطف أخرى على الحواجز أو في الطرقات، دون معرفة وجهة المعتقلين أو التهم الموجهة إليهم.

اختطاف 190 من الكرد في سوريا منذ بداية 2025 وحتى نهاية آب الماضي

ووفق الإحصائيات الموثقة، فقد بلغ عدد المختطفين الكرد منذ بداية عام 2025 وحتى نهاية شهر آب 190 شخصًا، من بينهم طفلان دون سن الـ18، و9 نساء، و56 شخصاً يعانون من أمراض مزمنة.

هذا ويُرجّح أن يكون العدد الفعلي أعلى من ذلك، إذ امتنعت بعض العائلات عن كشف أسماء ذويها لأسباب أمنية، كما أن هناك حالات لم يتمكن المركز من الوصول إليها.

هذا وأكد فريق مركز التوثيق أنه على تواصل دائم مع ذوي المختطفين وشهود عيان، وأن جميع هذه الحالات تمت دون وجود مذكرات قضائية صادرة عن المدعي العام، ما يجعلها انتهاكات جسيمة للقانون السوري والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

فيما تم تُسجّل حالات متكررة لفقدان الاتصال مع المعتقلين فور اختطافهم، وغياب أي معلومات عن مصيرهم.

وطالب المركز المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بالضغط الجاد لوقف هذه الممارسات، وضمان محاسبة المسؤولين عنها، والكشف عن مصير المختطفين، وضمان سلامتهم الجسدية والنفسية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.