NORTH PULSE NETWORK NPN

السويداء بلا تشـ.ـخيص طـ.ـبي للشهر الخامس… بسبب القـ.ـصف والحـ.ـصار والمرضى يواجـ.ـهون أعـ.ـباءً مـ.ـضاعفة

يستمر تعطّل أجهزة الرنين المغناطيسي والطبقي المحوري في مشفى السويداء الوطني للشهر الخامس على التوالي، ما يفاقم معاناة المرضى ويجبرهم على اللجوء للمراكز الخاصة بتكاليف باهظة، في ظل حصار تفرضه الحكومة الانتقالية على المدينة وريفها منذ تموز الماضي.

وبحسب مسؤولي المشفى، فإن جهاز الرنين المغناطيسي الوحيد خرج عن الخدمة بعد تعرّضه لعيارات نارية خلال الهجوم العنيف الذي شنته قوات الحكومة الانتقالية منتصف تموز، والذي أدى إلى تحويل المشفى ومحيطه إلى ساحة اشتباك. وأوضحت رئيسة قسم الصيانة المهندسة غفران الحجار أن العيارات النارية تسببت بتسرب غاز الهيليوم، ما عطّل الجهاز بشكل كامل، مشيرة إلى أن إصلاحه كان يتم سابقاً عبر وزارة الصحة، إلا أن ذلك بات متعذراً في الظروف الحالية.

أما جهاز الطبقي المحوري، فقد تعطّل نتيجة تشغيله بطاقته القصوى خلال معالجة أعداد كبيرة من ضحايا التصعيد العسكري، إضافة إلى الأعطال الناتجة عن الانقطاعات المتكررة للكهرباء.

وتُجرى حالياً محاولات لإعادة الأجهزة إلى الخدمة عبر مبادرات مجتمعية وأهلية، في ظل غياب أي دور فعّال للجهات الرسمية.

ويؤكد أهالي السويداء أن خروج هذه الأجهزة الأساسية عن الخدمة يضع المرضى أمام خيارات صعبة، إذ يضطرون إلى مراجعة المراكز الخاصة ودفع مبالغ تتراوح بين 800 ألف ومليون ونصف ليرة لإجراء الفحوصات.

وتأتي هذه الأزمة الصحية في سياق أوسع من التوترات التي تشهدها السويداء، حيث تخضع المدينة لعزلة وحصار مفروض من قبل الحكومة الانتقالية منذ اشتباكات تموز، والتي دارت بين قواتها والمجموعات المرتبطة بها من جهة، وقوات الحرس الوطني (الدرزية) من جهة أخرى، وأسفرت عن مئات الضحايا المدنيين وخسائر واسعة في الممتلكات، قبل أن تتوقف بوساطة دولية بعد تدخل إسرائيلي.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.