تعيش أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب حالة من التوتر المتصاعد، في ظل فرض قيود مشددة على دخول وسائل الإعلام والمدنيين، بالتزامن مع ورود معلومات متزايدة عن حملات اختطاف واعتقال طالت أعداداً كبيرة من السكان.
وبحسب معطيات محلية، فقد جرى اقتياد عشرات المدنيين إلى جهات غير معروفة، وسط انقطاع التواصل مع المئات من الأهالي خلال الأيام الماضية، ما فاقم من حالة القلق والخوف داخل الأحياء المحاصرة.
ورصدت لجان مجتمعية فقدان الاتصال مع أكثر من 271 شخصاً، حيث وثّق الأهالي عبر منصات التواصل الاجتماعي أسماء وصور المفقودين، سواء من داخل الحي أو ممن اضطروا إلى مغادرته تحت ضغط الأحداث.
كما أشارت المعلومات إلى تعرّض أحياء الشيخ مقصود والأشرفية لأيام من القصف الممنهج، أعقبته حملات مداهمة واسعة، جرى خلالها فصل النساء عن الرجال، ونقل النساء إلى مراكز احتجاز مؤقتة، فيما اقتيد الرجال إلى أماكن غير معلومة.
وفي سياق متصل، أُبلغ عن حالات تصفية وانتهاكات جسيمة بحق المدنيين، في ظل غياب أي رقابة إعلامية أو حقوقية مستقلة، ما يثير مخاوف جدية بشأن مصير المحتجزين.
وكان الهلال الأحمر الكردي قد أعلن عن اختطاف ثلاثة من أعضائه أثناء أداء مهامهم الإنسانية في حي الشيخ مقصود، مؤكداً استمرار الجهود للتواصل مع الجهات الدولية المعنية من أجل ضمان سلامتهم والإفراج عنهم.
وتتزايد المطالبات بفتح ممرات آمنة، وضمان دخول الإعلام والمنظمات الإنسانية، ووقف الانتهاكات بحق المدنيين، بما ينسجم مع مبادئ الحماية المجتمعية وحقوق الإنسان.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.