NORTH PULSE NETWORK NPN

كوباني على حافة الكـ.ـارثة الإنسانية: حصـ.ـار خـ.ـانق وبرد قـ.ـارس يـ.ـهددان حـ.ـياة آلاف المدنيين

تواجه مدينة كوباني وريفها أزمة إنسانية متفاقمة تنذر بعواقب خطيرة على حياة المدنيين، في ظل حصار مشدد تفرضه فصائل تابعة للحكومة المؤقتة، متزامناً مع موجة برد قاسية وانقطاع شبه كامل لمقومات الحياة الأساسية.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن المدينة باتت معزولة عن محيطها منذ أكثر من أسبوع، نتيجة إغلاق الطرق الرئيسية ومنع دخول المواد الغذائية والطبية، ما أدى إلى شلل شبه كامل في الحركة التجارية والخدمية، وارتفاع حاد في معاناة السكان.
وتستقبل كوباني عشرات الآلاف من النازحين القادمين من القرى المجاورة ومناطق الرقة والطبقة وعين عيسى، حيث اضطرت العديد من العائلات للإقامة في المدارس والمباني العامة، بينما يفترش آخرون الشوارع والجرارات الزراعية، في ظل ظروف شتوية قاسية وتساقط للثلوج.
وبحسب مصادر محلية، لجأت غالبية الأسر إلى تقليص وجبات الطعام إلى وجبة واحدة يومياً، والاعتماد على المواد الجافة، مع انقطاع المياه بشكل كامل منذ أكثر من أسبوع، ما دفع الأهالي إلى إذابة الثلوج لاستخدامها كمصدر بديل للشرب.
كما تشهد المدينة انقطاعاً شاملاً للكهرباء والاتصالات والإنترنت، عقب استهداف أبراج الاتصال في محيط صرين وتخريبها، الأمر الذي فاقم من عزلة كوباني وقيّد قدرة المؤسسات الإنسانية على التوثيق والاستجابة السريعة.
وفي الجانب الصحي، حذّر المرصد من نفاد الأوكسجين في أحد مشافي المدينة، ما تسبب بوفاة عدد من الأطفال ورجل في العقد الرابع من العمر، بالتزامن مع نقص حاد في الأدوية وحليب الأطفال، وازدياد حالات الأمراض التنفسية نتيجة شح الوقود المخصص للتدفئة.
وتصاعدت مخاوف الأهالي من احتمالية دخول قوات الحكومة الانتقالية إلى المدينة دون وجود أي ضمانات لحماية المدنيين، في ظل سجل من الانتهاكات الموثقة في مناطق سورية أخرى، الأمر الذي يعزز حالة القلق وعدم الاستقرار النفسي بين السكان.
وفي السياق ذاته، أكد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (OCHA) وجود تدهور خطير في الوضع الإنساني في كوباني وريفها، مشيراً إلى استمرار إغلاق الطرق ونقص الإمدادات الأساسية من غذاء ودواء ومياه وطاقة.
وطالبت منظمات حقوقية وإنسانية المجتمع الدولي والأمم المتحدة بفتح ممرات إنسانية آمنة بشكل فوري، وضمان وصول المساعدات إلى المدنيين، ووقف سياسة الحصار التي تهدد حياة آلاف الأطفال والنساء وكبار السن.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.