توجّهت مجموعة من العائلات المهجّرة نحو مدينة عفرين ضمن قافلة عودة جديدة، وذلك في أعقاب التفاهم الذي جرى بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة الانتقالية أواخر كانون الثاني/يناير 2026. وتأتي هذه الخطوة في إطار محاولات إعادة المهجّرين إلى مناطقهم الأصلية بعد سنوات من النزوح.
وتضم القافلة عدداً من الأسر التي تأمل باستعادة حياتها في المدينة والعودة إلى منازلها، في وقت تتصاعد فيه الدعوات لضمان عودة آمنة ومستقرة للسكان الأصليين، بما يحفظ حقوقهم ويهيئ الظروف اللازمة لاستقرارهم مجدداً في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل نقاشات مستمرة حول التغيرات الديمغرافية التي شهدتها مناطق في شمال سوريا خلال السنوات الماضية، خاصة في المدن ذات الغالبية الكردية مثل عفرين وسري كانيه (رأس العين) وتل أبيض. فقد أسفرت العمليات العسكرية والتطورات الأمنية عن نزوح واسع للسكان، بالتزامن مع انتقال عائلات من مناطق سورية أخرى إلى تلك المناطق.
ويرى مراقبون أن عودة الأهالي إلى عفرين تحمل أبعاداً تتجاوز الجانب الإنساني، إذ تعكس تمسّك السكان بأرضهم ورغبتهم في استعادة حضورهم الاجتماعي والثقافي في مدينتهم رغم سنوات التهجير.
كما يشير متابعون إلى أن استمرار عودة العائلات إلى المنطقة قد يساهم في إعادة التوازن المجتمعي، ويبعث برسائل واضحة حول أهمية احترام خصوصية المنطقة وتنوعها القومي والثقافي، كمدخل أساسي لتحقيق الاستقرار في شمال وشرق سوريا.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.