دعا مجلس حماية حقوق الطفل المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف الكارثة الإنسانية في مدينة كوباني، بعد وفاة خمسة أطفال نتيجة البرد القارس والحصار المفروض على المدينة، مؤكداً أن حماية الأطفال تمثل التزاماً قانونياً دولياً لا يمكن تجاهله.
وأوضح المجلس في بيان تلي أمام مبنى هيئة المرأة في مدينة قامشلو، بمشاركة عضوات مجلس حماية حقوق الطفل وهيئة المرأة في مقاطعة الجزيرة ولجنة الشؤون الاجتماعية والعمل، أن الحصار الحالي يعرّض حياة مئات الآلاف من المدنيين، غالبيتهم من الأطفال، لخطر جسيم ومتزايد.
وأشار البيان إلى أن الحصار أدى إلى انقطاع المواد الغذائية والأدوية ومواد التدفئة، إضافة إلى الكهرباء والمياه، ما تسبب بوفاة خمسة أطفال خلال الأيام الماضية، في ظل تدهور خطير للأوضاع الصحية والإنسانية داخل المدينة.
ولفت المجلس إلى أن هذه الانتهاكات تتعارض بشكل مباشر مع اتفاقية حقوق الطفل، ولا سيما المواد 6 و24 و27، إضافة إلى المادتين 23 و59 من اتفاقية جنيف الرابعة والبروتوكول الإضافي الأول، مؤكداً أن تجويع المدنيين ومنع وصول المساعدات الإنسانية يشكلان انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني.
وطالب البيان المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية باتخاذ جملة من الإجراءات العاجلة، أبرزها فتح ممر إنساني آمن يضمن وصول المساعدات الغذائية والطبية والوقود إلى المدينة دون عوائق، وإيفاد بعثة إنسانية مستقلة لتقييم الأوضاع على الأرض وتوثيق الانتهاكات وتحديد الاحتياجات العاجلة للأطفال.
كما دعا إلى حماية المرافق الصحية ودعم إعادة تأهيل الحاضنات وأجهزة الأوكسجين، وتأمين الوقود والمولدات اللازمة للمستشفيات، ومنع أي استهداف أو إغلاق للمراكز الطبية.
وأكد المجلس ضرورة تفعيل آليات المساءلة الدولية عبر إحالة الملف إلى المقررين الخاصين المعنيين بحقوق الطفل والحق في الصحة والأوضاع الإنسانية، وإبلاغ مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان لمتابعة هذه الانتهاكات بشكل جدي.
وشدد البيان على أهمية تقديم دعم فوري للأسر المتضررة من خلال برامج طوارئ مخصصة للأطفال، تشمل التغذية العلاجية، والرعاية الصحية الأساسية، إضافة إلى الدعم النفسي والاجتماعي.
واختتم مجلس حماية حقوق الطفل بيانه بدعوة المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة لمنع المزيد من وفيات الأطفال في كوباني، مؤكداً أن حماية الأطفال ليست فقط واجباً أخلاقياً، بل التزاماً قانونياً دولياً يتطلب تحركاً فورياً ومسؤولاً.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.