تشهد مدن كوباني والجزيرة أزمة كهرباء حادة منذ منتصف كانون الثاني 2026، عقب توقف التغذية من سدّي الفرات وتشرين ومحطة الجبسة، نتيجة الهجمات التي طالت البنية التحتية للطاقة، بالتزامن مع حصار مفروض على مدينة كوباني منذ 20 كانون الثاني.
وأدى انقطاع التيار إلى تعطّل محطات المياه والمرافق الخدمية الأساسية، ما انعكس مباشرة على حياة مئات الآلاف من السكان، وسط صعوبات كبيرة في تشغيل المشافي والأفران وآبار المياه.
وبحسب الجهات المختصة، تعتمد الجزيرة حالياً على خط تغذية واحد بطاقة محدودة لا تتجاوز 30 ميغاواط، تُخصص للمرافق الحيوية فقط، فيما بقيت الأحياء السكنية دون كهرباء شبه كاملة. في المقابل، عانت كوباني من انقطاع تام للتيار نتيجة غياب أي مصادر بديلة للطاقة بعد توقف الخط القادم من سد تشرين.
وحذرت مؤسسات خدمية من أن استمرار الانقطاع ينذر بتفاقم الأزمة الإنسانية، في ظل تعذر وصول فرق الصيانة إلى مواقع الأعطال بسبب الأوضاع الأمنية، ما يعرقل إعادة تشغيل محطات التوليد وخطوط النقل.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تراجعاً حاداً في الخدمات الأساسية، وسط مطالبات بفتح ممرات آمنة لإصلاح شبكات الكهرباء وضمان استمرار إمدادات الطاقة والمياه للسكان.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.