أفادت هيئة الصحة في مدينة كوباني بتسجيل نحو ألفي حالة تسمم حتى الآن، نتيجة الحصار المستمر وتفشي الأمراض، في ظل نفاد الإمدادات الطبية الأساسية واستمرار انقطاع وصول الأدوية والمستلزمات الصحية إلى المدينة.
وأعلنت الهيئة، في بيان رسمي صدر أمام مستشفى كوباني وتلاه الرئيس المشترك لمجلس الصحة في مقاطعة الفرات أحمد محمود، أن الأمطار الغزيرة والحصار المفروض على المدينة منذ أكثر من 25 يوماً أدّيا إلى توقف كامل للإمدادات الطبية، ما تسبب بأزمة صحية خانقة تهدد حياة آلاف السكان.
وأوضح البيان أن المدينة تعاني من انقطاع مستلزمات الحياة الأساسية، وعدم توفر الأدوية اللازمة لعلاج مختلف الأمراض، مشيراً إلى أن مساعدات جزئية وصلت من أهالي شمال كردستان وبعض المنظمات الإنسانية، من بينها جمعية الإغاثة الطبية والصليب الأحمر، إلا أنها لا تلبي الاحتياجات المتزايدة للسكان والنازحين.
وأشار إلى أن الأدوية أصبحت نادرة للغاية، ولا سيما أدوية الأمراض المزمنة مثل السكري وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى الانقطاع الكامل لأدوية التهاب الكبد وندرة الأدوية الجراحية، فيما يضطر مرضى السرطان إلى التوجه إلى مستشفيات خارج المدينة لتلقي العلاج.
وأضاف البيان أن المستشفيات سجّلت دخول نحو ألفي شخص بسبب حالات تسمم ناجمة عن نقص المياه وانقطاع مياه الآبار، مع ارتفاع عدد الإصابات في صفوف النازحين، بالتزامن مع موجة واسعة من الأمراض.
كما لفت إلى تضرر بعض تقنيات الفحص الطبي نتيجة تدهور المعدات وانقطاع الكهرباء، بما في ذلك احتراق معدات داخل أحد المصانع الطبية بسبب الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي.
وفي ختام بيانها، دعت هيئة الصحة إلى رفع الحصار فوراً عن كوباني، وإدخال جميع الأدوية والإمدادات الطبية بشكل عاجل، محذّرة من تفاقم الكارثة الإنسانية في حال استمرار الوضع الحالي.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.