NORTH PULSE NETWORK NPN

تحقيـ.ـق دولي يكـ.ـشف شـ.ـهادات مـ.ـروّعة لنساء علويات عن الخـ.ـطف والانتـ.ـهاكات في الساحل السوري

كشف تحقيق أجرته هيئة الإذاعة البريطانية عن شهادات لنساء سوريات من الطائفة العلوية تحدثن عن تعرّضهن لعمليات خطف وانتهاكات في مناطق الساحل السوري، عقب سقوط نظام البعث في كانون الأول 2024.
وذكر التحقيق أن الضحايا قدّمن إفاداتهن بعد تغيير أسمائهن حفاظاً على سلامتهن، مشيراً إلى توثيق عشرات حالات الاختفاء القسري، فيما تمكّنت الهيئة من الوصول إلى عدد من الناجيات وعائلاتهن والاستماع إلى روايات مباشرة عمّا تعرّضن له خلال فترة احتجازهن.
وبحسب التحقيق، فإن بعض المختطفات نُقلن إلى مناطق خارج محافظاتهن، وتعرّضن لأشكال متعددة من الإيذاء الجسدي والنفسي، وسط تهديدات بالصمت ومنعهن من التحدّث للإعلام أو الجهات الحقوقية.
ونقلت “بي بي سي” عن منظمات نسوية وحقوقية تسجيل أكثر من 80 بلاغاً عن اختفاء نساء، تم التحقق من 26 حالة على أنها عمليات خطف مؤكدة، مشيرة إلى أن الغالبية العظمى من الضحايا ينتمين للطائفة العلوية.
في المقابل، نفت الحكومة المؤقتة وجود ظاهرة ممنهجة لعمليات الخطف، مع إقرارها بحالة واحدة فقط، بينما أكد مصدر أمني في الساحل السوري للهيئة وقوع حوادث خطف وفتح تحقيقات بشأنها، واتخاذ إجراءات بحق بعض المتورطين.
من جهتها، قالت منظمة منظمة العفو الدولية إن شهادات الناجيات تشير إلى أنماط خطيرة من الانتهاكات تتجاوز الاختطاف ذاته، مطالبة بفتح تحقيقات مستقلة ومحاسبة المسؤولين وضمان حقوق الضحايا وتعويضهم.
وأشار التحقيق إلى أن عدداً من العائلات اشتكى من تعرّضه لضغوط لتغيير رواياته أو التزام الصمت، في حين اضطرت بعض الأسر إلى مغادرة البلاد بعد تلقي تهديدات، ما يعكس مناخ خوف واسع يحيط بهذه القضايا.
وأكدت الهيئة أن هذه الشهادات تسلّط الضوء على واحدة من أخطر الملفات الحقوقية في سوريا بعد التغيّرات السياسية الأخيرة، داعية إلى تحرك دولي جاد لحماية النساء وملاحقة المتورطين في هذه الجرائم وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.