تعرض أربعة موظفين في منظمة Blumont الإنسانية الدولية لاعتداء مسلح أثناء عودتهم من مدينة الرقة، في حادثة تعكس تصاعد حالة الفوضى الأمنية في المنطقة عقب سيطرة قوات الحكومة السورية المؤقتة المدعومة من تركيا على أجزاء واسعة من ريف الرقة.
وبحسب مصادر محلية، أوقف مسلحون يستقلون سيارة مظللة من نوع “موهافي” الموظفين قرب مفرق قرية هيشا بعد استدراجهم بحجة السؤال عن الطريق إلى عين عيسى، قبل أن يقتادوهم إلى نفق قريب ويعتدوا عليهم تحت تهديد السلاح.
الموظفون الأربعة، وجميعهم من أبناء كوباني ويعملون في مخيم تل السمن بريف الرقة، تعرضوا للتهديد وسُرقت مقتنياتهم الشخصية، بما في ذلك الحواسيب والهواتف وأجهزة “آيباد”، إضافة إلى نحو 5 آلاف دولار تمثل رواتبهم الشهرية.
الحادثة أثارت مخاوف متزايدة لدى العاملين في المجال الإنساني، خاصة مع تزايد عمليات السلب والاعتداء في المنطقة خلال الفترة الأخيرة، في ظل اتهامات متكررة بضعف القبضة الأمنية وغياب آليات فعالة لحماية المدنيين والعاملين في المنظمات الإنسانية.
ويرى مراقبون أن هذه الحوادث تعكس حالة الانفلات الأمني التي تشهدها المنطقة منذ دخول قوات الحكومة المؤقتة إليها، حيث تكررت عمليات السطو والخطف والاعتداء على المدنيين، ما يثير تساؤلات حول قدرة تلك القوات على فرض الاستقرار وضمان الأمن.
كما يثير استهداف موظفين يعملون في منظمة إنسانية دولية مخاوف إضافية بشأن سلامة العمل الإنساني في المنطقة، وإمكانية استمرار المنظمات في تقديم خدماتها في ظل هذه الظروف الأمنية غير المستقرة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.