تشهد قرية جهبل الواقعة في ريف عين عيسى شمال محافظة الرقة تصاعداً ملحوظاً في حدة التوترات الأمنية، على خلفية اندلاع مناوشات مسلحة بين مجموعات من العشائر العربية ومسلحين من المكوّن الكردي. واستخدمت خلال هذه الاشتباكات أسلحة خفيفة، دون تسجيل خسائر بشرية، إلا أنها تعكس هشاشة الوضع الأمني في المنطقة واحتمالية انزلاقه نحو مزيد من التصعيد.
وتزامنت هذه التطورات مع تصاعد خطاب التهديد ضد السكان الكرد، حيث أفادت مصادر محلية بوجود دعوات مباشرة لطردهم من المنطقة، إلى جانب تنفيذ أعمال تخريب طالت منازل ومحال تجارية. وتشير المعطيات الميدانية إلى أن هذه الانتهاكات لم تعد حوادث فردية، بل تأخذ طابعاً متكرراً يثير مخاوف جدية من محاولات فرض واقع ديمغرافي جديد.
وفي سياق متصل، سُجلت حادثة اعتداء عنيف على شاب كردي، أسفرت عن إصابته بجروح، ما يعكس تصاعد وتيرة العنف الميداني. ومع استمرار هذه التطورات، تتزايد المخاوف من تفاقم الأوضاع الأمنية ودفع المزيد من العائلات إلى النزوح، وسط اتهامات لفصائل منضوية ضمن وزارة الدفاع بالوقوف وراء هذه الممارسات، في ظل غياب أي تحرك فعّال من قبل سلطة دمشق المؤقتة لاحتواء الأزمة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.