تكشف محاولات عودة فردية قام بها عدد من أهالي سري كانيه إلى قراهم، بعد سنوات من النزوح القسري، عن حجم الدمار الكبير الذي لحق بالمنطقة، وسط مشاهد صادمة توثّق واقعاً إنسانياً بالغ القسوة.
في قرية أم شعيفة، شمال تل تمر، تظهر الصور منازل مدمّرة بالكامل وأخرى تعرّضت لعمليات نهب، حيث تحوّلت الأحياء السكنية إلى مبانٍ مهجورة خالية من مقومات الحياة الأساسية، في صورة تعكس عمق الأضرار التي أصابت البنية المدنية.
وبحسب إفادات محلية، فإن ما جرى لم يكن مجرد أضرار عشوائية، بل عمليات تدمير وسرقة نُفذت بطريقة منظمة، ما ضاعف من حجم الخسائر، وخلّف آثاراً نفسية عميقة لدى السكان الذين عادوا ليجدوا ممتلكاتهم وذكرياتهم وقد تحوّلت إلى أنقاض.
وتشير المعطيات إلى أن غالبية قرى المنطقة تعاني من دمار كلي أو جزئي واسع، الأمر الذي يجعل أي عودة جماعية في الوقت الراهن أمراً معقداً، في ظل غياب الظروف المناسبة لإعادة الاستقرار.
وكانت العمليات العسكرية التي شهدتها المنطقة في أواخر عام 2019 قد تسببت في نزوح أكثر من 150 ألف أسرة من سري كانيه وتل أبيض، فيما لا يزال المهجّرون يؤكدون تمسّكهم بحق العودة الآمنة واستعادة ممتلكاتهم، استناداً إلى ما نصّت عليه الاتفاقات ذات الصلة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.