فيـ.ـضانات قامشلو تكـ.ـشف التعـ.ـديات وسـ.ـط تحـ.ـرك البلدية لإعـ.ـادة تأهيـ.ـل مـ.ـجرى “ميركي” ومـ.ـنع تكـ.ـرار الكـ.ـارثة
كشفت الفيضانات الأخيرة في قامشلو عن خلل بنيوي في إدارة البنية التحتية، بعد أن تسبب التعدي على مجرى نهر “ميركي” في حي جمعاية بتفاقم الأضرار ودخول المياه إلى منازل الأهالي، في مشهد أعاد طرح ملف التنظيم العمراني والرقابة الخدمية ضمن مناطق الإدارة الذاتية.
وجاءت هذه التطورات عقب الهطولات المطرية الغزيرة التي شهدتها مناطق الجزيرة السورية منذ منتصف آذار، والتي أدت إلى ارتفاع منسوب الأنهار الموسمية، وكشفت عن نقاط اختناق مائية ناتجة عن مخالفات بناء وعدم الالتزام بالمخططات التنظيمية.
وبحسب المعطيات، فإن إنشاء مبنى تابع لإحدى الشركات فوق مجرى النهر، مع الاكتفاء بتمرير المياه عبر أنبوب ضيق، أدى إلى إعاقة تدفق المياه، ما تسبب بفيضانها نحو الأحياء السكنية المجاورة، وخاصة في المناطق ذات البناء العشوائي.
وفي استجابة لشكاوى الأهالي، باشرت بلدية الشعب في قامشلو باتخاذ إجراءات قانونية، حيث وجهت إنذارات لصاحب المنشأة، الذي بدأ بالفعل بإزالة أجزاء من البناء المخالف على مراحل، تمهيداً لإعادة فتح مجرى النهر بشكل كامل.
وأكدت الجهات المعنية أن العمل جارٍ بالتنسيق لإعادة تأهيل مجرى “ميركي” وتوسيعه، بما يضمن انسيابية المياه ويحدّ من مخاطر الفيضانات مستقبلاً، في إطار تعزيز مفهوم الإدارة الخدمية المستدامة، وحماية الأهالي من تداعيات التغيرات المناخية وسوء التخطيط العمراني.
ويعكس هذا التحرك توجهاً متزايداً لدى مؤسسات الإدارة الذاتية نحو معالجة الاختلالات الخدمية، وفرض الرقابة على التعديات، بما ينسجم مع مبادئ الإدارة المجتمعية وحماية المصلحة العامة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.