NORTH PULSE NETWORK NPN

البـ.ـحصة بين الليرة والدولار… صـ.ـدام التـ.ـسعير يكـ.ـشف أزمـ.ـة إدارة السوق في دمشق

تشهد أسواق الإلكترونيات في دمشق، ولا سيما في سوق البحصة، حالة من التوتر المتصاعد بين التجار وفرق الرقابة التموينية التابعة للحكومة المؤقتة، على خلفية إجراءات مشددة لفرض التسعير بالليرة السورية، مقابل واقع تجاري يعتمد بشكل شبه كامل على الدولار.
وخلال الأسابيع الماضية، كثّفت الدوريات الرقابية حملاتها داخل السوق، مطالِبةً أصحاب المحال بالإعلان الواضح عن الأسعار بالليرة السورية، مع تسجيل مخالفات بحق من يلتزمون بالتسعير بالدولار، وصلت في بعض الحالات إلى إغلاق المحال لعدة أيام وفرض غرامات تُدفع بالدولار الأمريكي.
ويؤكد عدد من التجار أن هذه الإجراءات تتجاهل طبيعة السوق القائمة على الاستيراد، حيث تُشترى السلع بالدولار وتُسعّر عالمياً به، في ظل تذبذب مستمر بسعر صرف الليرة، ما يجعل التسعير بالعملة المحلية غير واقعي ويعرضهم لخسائر مباشرة.
كما يشير التجار إلى صعوبات إضافية تتعلق بتأمين الفواتير، نتيجة اعتماد السوق على بضائع مستوردة بطرق غير نظامية أو عبر موردين لا يقدمون وثائق رسمية، الأمر الذي يعرّضهم لمخالفات إضافية.
في المقابل، تؤكد الجهات الرسمية أن هذه الحملات تهدف إلى ضبط الأسواق، ومنع التلاعب بالأسعار، وحماية المستهلك، عبر فرض الإعلان عن الأسعار ومحاسبة المخالفين وفق القوانين النافذة، دون توضيح تفصيلي لآلية تحصيل الغرامات بالعملة الأجنبية.
ويرى متابعون أن هذا التباين بين القرارات الرسمية وواقع السوق يعكس غياب سياسات اقتصادية مرنة تراعي التحولات النقدية، ما يستدعي اعتماد آليات تنظيمية أكثر واقعية، توازن بين حماية المستهلك وضمان استمرارية النشاط التجاري.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.