في خطوة تعكس استمرار النهج الاقتصادي القائم على تحميل الأعباء للمواطنين، رفعت الحكومة المؤقتة في سوريا أسعار المحروقات والغاز بنسب تراوحت بين 17% وقرابة 30%، ما يزيد من حدة الضغوط المعيشية على السكان، في ظل غياب أي إجراءات موازية لحماية القدرة الشرائية.
ووفق النشرة الرسمية، ارتفع سعر ليتر المازوت من 0.75 إلى 0.88 دولار، فيما صعد سعر بنزين 90 إلى 1.1 دولار، وبنزين 95 إلى 1.15 دولار، إضافة إلى زيادة أسعار الغاز المنزلي والصناعي بنسب ملحوظة. هذه الزيادات تأتي في وقت تعاني فيه غالبية الأسر من تراجع الدخل وارتفاع تكاليف الحياة الأساسية.
ويبرز في القرار استمرار اعتماد الدولار كعملة رئيسة في تسعير المواد الحيوية، مع تحديد سعر صرفه بـ133 ليرة جديدة، في مؤشر واضح على تهميش العملة المحلية وتعميق ارتباط السوق بالتقلبات الخارجية، بدلاً من تبني سياسات اقتصادية مستقلة تعزز الاستقرار الداخلي.
ويرى متابعون أن هذه السياسات تعكس غياب رؤية اقتصادية تراعي العدالة الاجتماعية، وتبتعد عن نموذج الاقتصاد المجتمعي الذي يضع احتياجات السكان في الأولوية، ما يفاقم من حالة التفاوت ويزيد من هشاشة الواقع المعيشي.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.