تحذيرات من صراع جديد: تحركات HTŞ والتدخلات الإقليمية تربك المشهد السوري
تمرّ مناطق شمال وشرق سوريا بمرحلة حساسة في ظل ما يُعرف بـ”مشروع الاندماج”، وسط تصاعد سياسات تعتبرها الأوساط المحلية امتدادًا لنهج الإدارة التابعة لهيئة تحرير الشام (HTŞ)، القائمة على مبدأ “لغة واحدة، أرض واحدة، علم واحد”، وهي سياسات يرى السكان أنها لا تختلف عن التوجّه التركي في المنطقة.
وتسود حالة من عدم الثقة بين الأهالي وHTŞ، في وقت تتعرض فيه المنطقة لحرب إعلامية ونفسية مكثفة تؤثر بشكل كبير على الرأي العام، وسط ضعف الإمكانيات المحلية في مواجهة هذه الحملات التي تقودها – وفق مصادر محلية – أطراف مرتبطة بجنوب كردستان، والاستخبارات التركية (MİT)، وHTŞ، إضافة إلى دول إقليمية.
وتشير المعلومات إلى أن HTŞ تعمل على خلق فتنة داخل المجتمع المحلي، ومن ثمّ تقديم نفسها كحل لهذه الأزمات، عبر خطوات تتمثل في:
السيطرة على المؤسسات.
إعادة تنظيم العشائر.
تفكيك البنية الاجتماعية.
خلق أرضية لصراعات مستقبلية.
كما تتحدث مصادر محلية عن مؤشرات لوجود خطة غير معلنة لدى HTŞ لاعتقال شبان أكراد بحجة ارتباطهم بـ”قسد”، بالتوازي مع نشاط استخباراتي مشترك بين MİT وHTŞ لتنظيم خلايا داخل العشائر وبعض الأحياء العربية بهدف زعزعة الاستقرار.
ويبدو أن ما يحدث في المدن الكبرى مثل القامشلي والحسكة وكوباني يعكس صورة مبكرة عن مستقبل سوريا ككل، وسط مساعٍ لإنهاء خصوصية المكونات المحلية، وتحويل الهجمات العسكرية السابقة إلى سياسة إقصاء إداري وسياسي.
وتشير المعطيات إلى احتمال دخول سوريا مرحلة أكثر خطورة قد تؤدي إلى صراع أوسع، بدعم إقليمي، خصوصًا في ظل التوترات المتصاعدة مع إسرائيل.
وبحسب المصادر، تشهد HTŞ انقسامًا داخليًا بين تيار يدعم إنجاح مشروع الاندماج، وآخر يسعى لإفشاله بفرض شروط صعبة، في انعكاس واضح لتعدد التدخلات الخارجية في الملف السوري.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.