تشهد مناطق عدة خاضعة لسيطرة الحكومة السورية المؤقتة حالة من الاستياء الشعبي، لا سيما بين المزارعين، عقب الإعلان عن تسعيرة شراء محصول القمح للموسم الحالي، وسط مطالبات بإعادة النظر بالأسعار بما يتناسب مع تكاليف الإنتاج المرتفعة والأوضاع المعيشية الصعبة.
وأعرب مزارعون في أرياف حلب وإدلب ومناطق شمال سوريا عن رفضهم للتسعيرة المعلنة، مؤكدين أنها لا تغطي النفقات الأساسية التي تكبدوها طوال الموسم الزراعي، من أسعار البذار والأسمدة والمحروقات، وصولاً إلى تكاليف الري والنقل والحصاد.
وأشار عدد من الأهالي إلى أن ضعف الدعم الزراعي وارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج فاقما من أعباء الفلاحين، في وقت يعتمد فيه سكان المنطقة بشكل رئيسي على القطاع الزراعي كمصدر دخل أساسي، ما يهدد بتراجع المساحات المزروعة خلال المواسم المقبلة.
ويرى مراقبون أن ملف القمح بات يشكل تحدياً اقتصادياً ومعيشياً متزايداً في سوريا، خاصة مع ارتباطه بالأمن الغذائي واستقرار الأسواق المحلية، مؤكدين أن غياب السياسات الداعمة للمزارعين ينعكس بشكل مباشر على الواقع المعيشي للسكان.
في المقابل، يطالب مزارعون وجهات محلية بضرورة اعتماد تسعيرة عادلة تراعي تكاليف الإنتاج الحقيقية وتضمن حماية المنتج المحلي، إلى جانب تقديم تسهيلات ودعم مباشر للقطاع الزراعي للحفاظ على استمرار العملية الإنتاجية.
ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه مناطق شمال وشرق سوريا التأكيد على أهمية دعم الزراعة الاستراتيجية وتأمين مستلزمات الإنتاج، باعتبار القطاع الزراعي أحد الركائز الأساسية للاقتصاد المحلي وتعزيز الاكتفاء الذاتي.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.