NORTH PULSE NETWORK NPN

تصاعد التحقيقات التركية حول أنشطة إسرائيلية في قبرص

كشفت تقارير إعلامية أن جهاز الاستخبارات التركي (MİT) كثّف خلال الفترة الأخيرة تحقيقاته بشأن ما يصفه بـ”الأنشطة الاستخباراتية الإسرائيلية” في قبرص، في ظل تصاعد التوتر بين أنقرة وتل أبيب واتساع دائرة التنافس الأمني والاستخباراتي في منطقة شرق البحر المتوسط.

وبحسب التقارير، توصلت التحقيقات إلى معلومات تتعلق بعدد من الشركات والفنادق والمواقع التي يُشتبه باستخدامها في عمليات مرتبطة بجهاز الموساد الإسرائيلي، وتشمل فنادق Fattal وBrown وLeonardo، إضافة إلى شركة Winner العقارية، وشركات Diplomat وTempo وIntelexa وCircles وElbit Systems.

كما امتدت التحقيقات إلى عدد من المناطق القبرصية، أبرزها ليفاديا، وبيلا، وأوروكليني، وليماسول، وبافوس، حيث تركزت عمليات الرصد والمتابعة الاستخباراتية، وفق ما أوردته التقارير.

وتأتي هذه التحقيقات في سياق تصاعد التوتر بين تركيا وإسرائيل خلال الأشهر الأخيرة، مع انتقال الخلافات السياسية إلى مستويات أمنية واستخباراتية أكثر تعقيداً. وتتهم أنقرة إسرائيل بتوسيع نشاطها الاستخباراتي في محيطها الإقليمي، بينما تنظر إلى قبرص باعتبارها إحدى الساحات ذات الأهمية الاستراتيجية، نظراً لموقعها الجغرافي القريب من السواحل التركية ودورها المتزايد في ملفات شرق المتوسط والطاقة والأمن.

ويرى مراقبون أن تكثيف التحقيقات التركية يعكس تنامي المخاوف من تحول قبرص إلى ساحة للتنافس الاستخباراتي بين القوى الإقليمية، في وقت تشهد فيه المنطقة تغيرات متسارعة على المستويين الأمني والسياسي، إلى جانب استمرار الخلافات بين أنقرة وتل أبيب بشأن عدد من الملفات الإقليمية.

وتسلط هذه التطورات الضوء على اتساع رقعة المواجهة غير المباشرة بين تركيا وإسرائيل، والتي لم تعد تقتصر على الخلافات الدبلوماسية، بل امتدت إلى الجوانب الأمنية والاستخباراتية، وسط توقعات بأن تشهد المرحلة المقبلة مزيداً من التحركات المتبادلة في مناطق النفوذ الإقليمي، ولا سيما في شرق البحر المتوسط.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.