مجلس سوريا الديمقراطية: الغـ.ـضب الشعبي جرس إنذار.. وتأميـ.ـن احـ.ـتياجات السوريين أولوية لإعـ.ـادة بناء البلاد
أكد مجلس سوريا الديمقراطية أن التعبير السلمي عن المطالب والاحتجاج على الأوضاع المعيشية والاقتصادية حق مشروع للسوريين، داعياً في الوقت ذاته إلى الحفاظ على سلمية التحركات وحماية السلم الأهلي والممتلكات العامة والخاصة.
وأوضح المجلس أن الارتفاع المتواصل في أسعار الوقود والمحروقات أدى إلى زيادة الأعباء المعيشية على المواطنين، في وقت تواجه فيه البلاد أزمة اقتصادية متفاقمة انعكست على أسعار السلع والخدمات والقدرة الشرائية للسكان.
واعتبر أن تصاعد حالة الغضب الشعبي يمثل جرس إنذار يعكس عمق الأزمة الاقتصادية والمعيشية، مشدداً على أن التعامل مع هذه المطالب لا ينبغي أن يقتصر على الإجراءات الأمنية أو المعالجات المؤقتة، بل يتطلب معالجة الأسباب الاقتصادية والخدمية التي تقف خلفها.
وقال المجلس إن السوريين لهم الحق في حياة كريمة وفي دولة تستمع إلى مطالبهم وتتعامل معها بمسؤولية، مؤكداً أن إعادة بناء سوريا لا تبدأ فقط من إعادة تأهيل المؤسسات والبنية التحتية، وإنما من تأمين الاحتياجات الأساسية للسكان وتحريك عجلة الاقتصاد والإنتاج.
وشدد مجلس سوريا الديمقراطية على ضرورة اعتماد الكفاءة في إدارة مؤسسات الدولة بدلاً من الولاءات والمحسوبيات، ووضع المصلحة العامة فوق المصالح الخاصة، معتبراً أن بناء مؤسسات فعالة يتطلب اختيار الكوادر على أساس الخبرة والقدرة والنزاهة.
كما دعا إلى ترشيد الإنفاق العام واحترام المال العام، ووضع تأمين الغذاء والوقود والاحتياجات الأساسية للسكان ضمن الأولويات، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.
وأكد المجلس أن انتقاد السياسات الخاطئة لا يمثل استهدافاً للدولة أو مؤسساتها، بل يشكل، بحسب موقفه، دفاعاً عن بناء دولة قوية وعادلة قادرة على الاستجابة لاحتياجات مواطنيها ومعالجة مكامن الخلل.
وحذر من أن تجاهل الأزمة الاقتصادية وتزايد المطالب الشعبية قد يؤدي إلى تعميق حالة الاحتقان الاجتماعي، بما ينعكس على الاستقرار والسلم الأهلي، داعياً إلى التعامل مع الاحتجاجات والمطالب المعيشية باعتبارها مؤشراً يستوجب المعالجة وليس مجرد حالة عابرة.
ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد الاحتجاجات والمطالب الشعبية في عدد من المناطق السورية على خلفية ارتفاع أسعار المحروقات وتراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة، ما يضع الحكومة الانتقالية أمام تحديات اقتصادية واجتماعية متزايدة.
ويرى مجلس سوريا الديمقراطية أن الاستجابة لمطالب المواطنين تتطلب سياسات اقتصادية أكثر عدالة وشفافية، إلى جانب حماية حق السكان في التعبير السلمي، مع التأكيد على أن معالجة الأزمة المعيشية باتت مسؤولية وطنية عاجلة لا تحتمل التأجيل.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.