تقـ.ـرير أممي: سوريا تتـ.ـصدر عربياً في صـ.ـعوبة امتـ.ـلاك منزل.. الأسرة تحـ.ـتاج دخل 86.7 عاماً لشـ.ـراء مسـ.ـكن
كشف تقرير “المدن العالمية 2026: أزمة السكن العالمية – مسارات العمل” الصادر عن برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل الأمم المتحدة)، أن سوريا جاءت في صدارة الدول العربية من حيث صعوبة امتلاك منزل، في ظل الفجوة الكبيرة بين أسعار العقارات ومستويات دخل الأسر.
وبحسب التقرير، بلغ متوسط سعر المسكن في سوريا ما يعادل 86.7 ضعف متوسط الدخل السنوي للأسرة، أي ما يوازي دخل 86.7 عاماً أو نحو 1039 شهراً، وهو أعلى مؤشر عربي وبفارق كبير عن بقية الدول.
وأوضح التقرير أن هذا المؤشر يقيس نسبة متوسط سعر المسكن إلى متوسط الدخل السنوي للأسرة، ولا يعكس مدة سداد قرض سكني، مشيراً إلى أن المستوى المقبول عالمياً يقدّر بنحو ثلاثة أضعاف الدخل السنوي، ما يجعل المؤشر المسجل في سوريا بعيداً بشكل كبير عن المعدلات الطبيعية.
وأضاف أن الرقم السوري يزيد بنحو 7.7 أضعاف المتوسط العالمي البالغ 11.2 عاماً، فيما جاء لبنان في المرتبة الثانية عربياً بـ 18.3 عاماً، تليه الجزائر بـ 16 عاماً، ثم المغرب بـ 14.2 عاماً، ومصر بـ 12 عاماً، وتونس بـ 11.9 عاماً، والكويت بـ 11.5 عاماً، والسودان بـ 9.2 أعوام، والبحرين بـ 8.6 أعوام، والعراق بـ 8.1 أعوام.
وأشار التقرير إلى أن أزمة السكن لا تقتصر على المنطقة العربية، إذ يفتقر نحو 3 مليارات شخص حول العالم إلى مسكن ملائم، بينما يعيش قرابة 1.16 مليار شخص في أحياء عشوائية أو مستوطنات غير رسمية. كما أن 44% من الأسر المستأجرة عالمياً تنفق أكثر من 30% من دخلها على السكن.
ولفت التقرير إلى أن معالجة أزمة السكن عالمياً تتطلب استثمارات سنوية تتراوح بين 3 و4 تريليونات دولار حتى عام 2030، لتوفير مساكن ميسّرة وصيانة وتحديث المساكن القائمة.
وأكد التقرير أن تصدر سوريا لهذا المؤشر لا يعني أن أسعار العقارات هي الأعلى عربياً، بل يعكس التراجع الحاد في دخول الأسر مقارنة بقيمة العقارات، ما يجعل امتلاك منزل بالنسبة لمعظم السوريين هدفاً بالغ الصعوبة دون وجود برامج تمويل طويلة الأجل أو سياسات دعم فعالة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.