NORTH PULSE NETWORK NPN

رغم زيادة مخصـ.ـصات الطحين.. أزمـ.ـة الخبز تتواصل في تلدو وسط مـ.ـطالب بحـ.ـلول جذرية

تتواصل أزمة تأمين الخبز في مدينة تلدو بريف حمص الشمالي، رغم قرار مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حمص زيادة مخصصات الطحين للأفران العاملة بمقدار كيسين يومياً لكل فرن، في محاولة للتخفيف من الازدحام والاستجابة لشكاوى الأهالي، إلا أن الأزمة لا تزال تلقي بظلالها على الحياة اليومية للسكان.
ويؤكد أهالي المدينة أن الزيادة الأخيرة ساهمت في تخفيف جزء من الضغط، لكنها لم تكن كافية لتلبية الاحتياجات الفعلية، في ظل الارتفاع الكبير في عدد السكان خلال السنوات الأخيرة، ما أدى إلى زيادة الطلب على الخبز بما يفوق الطاقة الإنتاجية للأفران العاملة.
وتظهر المقارنة بين واقع المدينة قبل عام 2011 والوقت الراهن اتساع الفجوة في تأمين المادة الأساسية، إذ كانت تلدو تضم نحو 25 ألف نسمة، وكانت خمسة أفران تؤمن احتياجات السكان عبر مخصصات بلغت 132 كيساً من الطحين يومياً، بينما يزيد عدد السكان اليوم على 40 ألف نسمة، في حين لم يبقَ في الخدمة سوى فرنين فقط، الأمر الذي أدى إلى تراجع الإنتاج وظهور اختناقات يومية في توزيع الخبز.
ويقول السكان إن طوابير الانتظار تبدأ منذ ساعات الصباح الأولى أمام الأفران ونقاط التوزيع، وغالباً ما تنفد الكميات قبل حصول جميع الأسر على مخصصاتها، ما يدفع كثيراً من العائلات إلى العودة دون الحصول على الخبز.
ويشير أصحاب الأفران إلى أن الزيادة الحالية لا تعالج أصل المشكلة، موضحين أن كل فرن يحتاج إلى نحو عشرة أكياس إضافية من الطحين يومياً لتغطية الطلب المتزايد، وهو ما يعني أن المدينة تحتاج إلى نحو 100 كيس من الطحين يومياً لضمان استقرار الإنتاج وتلبية احتياجات السكان.
كما يواجه المعتمدون صعوبة في توزيع الكميات المتاحة، نتيجة تجاوز عدد الأسر المسجلة لديهم حجم المخصصات المستلمة، ما يؤدي إلى عجز يومي في التوزيع ونفاد الخبز قبل وصوله إلى جميع المستحقين.
ولا تقتصر شكاوى الأهالي على نقص الكميات، بل تشمل أيضاً جودة الرغيف، حيث تتكرر الملاحظات حول سرعة جفافه وتفتته وعدم ثبات مواصفاته، الأمر الذي دفع السكان إلى المطالبة بتحسين جودة الإنتاج بالتوازي مع زيادة المخصصات.
في المقابل، تؤكد مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك أنها تواصل تقييم الاحتياجات التموينية لمدينة تلدو، مشيرة إلى إمكانية زيادة مخصصات الطحين أو منح تراخيص لأفران جديدة إذا أظهرت الدراسات الميدانية وجود حاجة فعلية لذلك، كما تدرس إعادة توزيع المخصصات في ريف حمص الشمالي بما يتناسب مع الزيادة السكانية وعودة الأهالي إلى مناطقهم.
ويرى سكان تلدو أن معالجة الأزمة تتطلب حلولاً أكثر شمولاً، تبدأ بزيادة مخصصات الطحين بما يتوافق مع عدد السكان الحالي، وإعادة تشغيل الأفران المتوقفة أو افتتاح أفران جديدة، إلى جانب تحسين جودة الرغيف، بما يضمن تأمين هذه المادة الأساسية وإنهاء معاناة آلاف الأسر التي لا تزال تقف يومياً في طوابير الخبز.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.