NORTH PULSE NETWORK NPN

الاعـ.ـتراف بالشـ.ـهادات الجامعية في شمال وشرق سوريا.. ملف ينتـ.ـظر الحسم

أعاد قرار مجلس التعليم العالي في الحكومة الانتقالية السورية، المتعلق بتسوية أوضاع طلاب سوريين درسوا في الجامعات الأردنية الخاصة ثم حُوّلت دراستهم إلى الجامعات الحكومية السورية، فتح النقاش حول آليات معالجة الملفات التعليمية التي فرضتها ظروف الحرب والانقسام المؤسساتي في البلاد.
وفي وقت تتجه فيه وزارة التعليم العالي إلى تسوية أوضاع عدد من الطلبة ومعالجة ملفات الشهادات غير السورية، لا يزال ملف الشهادات الجامعية الصادرة عن جامعات شمال وشرق سوريا يواجه حالة من عدم الوضوح، رغم استمرار النقاشات بين المؤسسات التعليمية في المنطقة والجهات المعنية في دمشق.
وكانت مناقشات سابقة قد تناولت إمكانية وضع آلية للاعتراف ومعادلة الشهادات الصادرة عن المؤسسات التعليمية في شمال وشرق سوريا، ضمن مسار أوسع لبحث واقع التعليم وآليات التنسيق بين المؤسسات التعليمية في المنطقة ووزارة التعليم العالي.
ويأتي ذلك بعد أن اتخذت وزارة التربية في حزيران الماضي خطوة باتجاه اعتماد شهادات التعليم الأساسي والثانوي الصادرة عن مؤسسات الإدارة الذاتية، والسماح للطلاب الحاصلين عليها بالتقدم إلى امتحانات الشهادات العامة خلال العامين الدراسيين 2025-2026 و2026-2027.
إلا أن هذه الخطوة لم تشمل حتى الآن الشهادات الجامعية وشهادات المعاهد العليا، الأمر الذي أبقى آلاف الطلبة والخريجين أمام حالة من عدم الاستقرار الأكاديمي، خصوصاً ممن أكملوا دراستهم في جامعات ومعاهد أنشئت في شمال وشرق سوريا خلال سنوات الحرب.
وتؤكد المطالب الطلابية في المنطقة أن معالجة الملف التعليمي ينبغي أن تكون شاملة، وألا تقتصر على مرحلتي التعليم الأساسي والثانوي، بل تمتد إلى التعليم الجامعي والعالي، بما يضمن حقوق الطلبة والخريجين ويحافظ على مستقبلهم الأكاديمي والمهني.
ويطرح هذا الواقع تساؤلات حول معايير التعامل مع الشهادات الصادرة عن المؤسسات التعليمية في مختلف المناطق السورية، خصوصاً أن ظروف الحرب والانقسام الإداري دفعت آلاف الطلبة إلى مسارات تعليمية استثنائية لا تنسجم بالضرورة مع شروط النقل والتحويل التقليدية.
وبينما تتواصل خطوات تسوية بعض الملفات التعليمية، يبقى الاعتراف بالشهادات الجامعية الصادرة عن جامعات شمال وشرق سوريا ملفاً ينتظر قراراً واضحاً وآلية رسمية تضمن حقوق الطلبة والخريجين، وتضع حداً لحالة الغموض التي رافقت هذا الملف لسنوات.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.