NORTH PULSE NETWORK NPN

مسـ.ـتحقات مع.ـلّقة وسيولة شحـ.ـيحة.. مزارعو الحسكة يـ.ـنتظرون ثـ.ـمن محاصـ.ـيلهم

تتزايد حالة الاستياء والقلق بين مزارعي محافظة الحسكة، على خلفية تأخر صرف مستحقات فواتير المحاصيل الزراعية، في ظل محدودية السيولة وتأخر تسديد قيم الإنتاج، الأمر الذي يضع المزارعين أمام ضغوط مالية متزايدة بعد موسم زراعي كامل.
وقال مدير فرع المصرف الزراعي التعاوني في الحسكة، نواف الحريري، إن المصرف بدأ الأسبوع الماضي بصرف قيم المحاصيل، وفق آلية تعتمد أقدمية التوريد وقيمة الفاتورة، على أن تتم عمليات الصرف على دفعات متتالية تشمل مراكز الحسكة والفروع التابعة لها في المنطقة.
وبحسب الآلية المعتمدة، يحصل المزارع الذي تقل قيمة محصوله عن مليون ليرة سورية جديدة على مستحقاته كاملة، بينما يحصل من تتجاوز قيمة محصوله هذا المبلغ على مليون ليرة، فيما يُودع الجزء المتبقي في حسابه الجاري لدى المصرف.
وفي الحالات التي تتجاوز فيها قيمة المحصول مبالغ أكبر، يجري صرف 25% من قيمة الفاتورة كدفعة أولى، على أن تُودع بقية المستحقات في الحساب المصرفي وتُصرف لاحقاً على دفعات متتالية.
وأشار الحريري إلى وجود تعميم ينص على دفع 25% من قيمة الفاتورة عبر تطبيق «شام كاش»، إلا أن المنصة لم تُفعّل رسمياً حتى الآن، مؤكداً أن المزارعين غير ملزمين باستلام مستحقاتهم من خلالها.
وبحسب المصرف، لم تتجاوز نسبة توزيع قيم المحاصيل حتى الآن 1% من إجمالي مشتريات بلغت قيمتها نحو 70 مليار ليرة سورية جديدة، مع بدء صرف الدفعة الثانية مطلع الأسبوع المقبل.
ويعزو المصرف التأخير بصورة أساسية إلى محدودية السيولة والمبالغ التي ترد من المصرف المركزي، إضافة إلى الإجراءات المرتبطة بعملية تبديل العملة، مشيراً إلى أن السيولة المتوفرة تُوزع بين الفروع وفق آلية محددة.
وفي المقابل، يؤكد المزارعون أن تأخر مستحقاتهم يفاقم أوضاعهم الاقتصادية، خصوصاً مع ارتباطهم بالتزامات مالية وتكاليف الموسم الزراعي، فيما أقر مدير المصرف بأن شكاوى المزارعين محقة، مؤكداً وجود وعود بتحسن السيولة وآلية الصرف خلال الأيام المقبلة.
وتبقى سرعة تسديد مستحقات المزارعين مرتبطة بقدرة المصرف على تأمين السيولة اللازمة، في وقت يشكل فيه القطاع الزراعي أحد أهم مصادر الدخل في الحسكة، ما يجعل انتظام المدفوعات عاملاً أساسياً لاستمرار الموسم الزراعي ودعم المنتجين.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.