NORTH PULSE NETWORK NPN

المرأة السورية بين ضـ.ـمانات الدستور وواقع التهـ.ـميش في المرحلة الانتـ.ـقالية

رغم النصوص الدستورية التي أقرت مبدأ المساواة وحق المرأة في المشاركة السياسية والعامة، لا تزال مشاركة النساء في مواقع صنع القرار في سوريا محدودة، ما يطرح تساؤلات حول مدى ترجمة هذه المبادئ إلى ممارسات فعلية في المرحلة الانتقالية.
وتشير المعطيات الواردة في التقرير إلى أن تمثيل المرأة في مجلس الشعب الجديد يقتصر على 21 امرأة من أصل 210 أعضاء، بنسبة تقارب 10%، فيما تضم الحكومة الانتقالية وزيرة واحدة من أصل 22 وزيراً، الأمر الذي يعكس فجوة واضحة بين الحديث عن المساواة وبين مستوى التمثيل النسائي في مؤسسات الحكم.
ولا تقتصر التحديات على التمثيل البرلماني والتنفيذي، بل تمتد إلى مشاركة المرأة في المؤسسات العسكرية والأمنية والقضائية والإدارية، وسط انتقادات من ناشطات وحقوقيات يعتبرن أن بناء دولة ديمقراطية وتعددية يتطلب ضمان حضور النساء في مختلف مستويات صناعة القرار.
وفي السياق الكردي، تبرز مسألة مشاركة المرأة في مؤسسات الدولة الجديدة، ولا سيما مستقبل وحدات حماية المرأة (YPJ) ضمن ترتيبات إعادة هيكلة المؤسسات العسكرية. وتثير هذه القضية نقاشاً حول الاعتراف بالدور الذي لعبته النساء في حماية المجتمعات ومواجهة تنظيم داعش، ومدى انعكاس ذلك على شكل المؤسسات السورية المستقبلية.
كما تبقى قضية هفرين خلف إحدى القضايا التي تستحضرها الحركة النسائية والحقوقية عند الحديث عن حماية القيادات والناشطات وضمان المساءلة عن الانتهاكات بحق النساء.
ويطرح واقع المشاركة النسائية في المرحلة الانتقالية سؤالاً أساسياً حول قدرة العملية السياسية على بناء مؤسسات تمثل مختلف مكونات المجتمع، وتضمن للمرأة دوراً فعلياً في صياغة مستقبل سوريا، بعيداً عن الاكتفاء بالنصوص والشعارات المتعلقة بالمساواة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.