NORTH PULSE NETWORK NPN

سنوات من التهـ.ـجير.. أهالي الرقة وكري سبي يتمسـ.ـكون بحـ.ـق الـ.ـعودة إلى ديارهم

بعد سنوات من النزوح والتهجير، لا تزال آلاف العائلات من أبناء الرقة وكري سبي تعيش بعيداً عن مناطقها الأصلية، وسط ظروف معيشية صعبة، فيما تتزايد المطالب بتهيئة الظروف التي تضمن عودة آمنة وطوعية وكريمة إلى المنازل والأراضي.
وتتركز أعداد من المهجرين في كوباني ومحيطها، ويقيم بعضهم في مدارس ومراكز إيواء مؤقتة تفتقر إلى مقومات الحياة الأساسية. ومع انطلاق العام الدراسي، برزت الحاجة إلى إخلاء المدارس وإعادتها إلى العملية التعليمية، في ظل غياب بدائل سكنية مناسبة للعديد من العائلات، إلى جانب صعوبات تتعلق بتوفير المياه والكهرباء والدواء والمساعدات الإنسانية.
ويرى المهجرون أن العودة إلى مناطقهم تمثل حقاً أساسياً، إلا أن تحقيقها يرتبط بتوفير ضمانات أمنية وقانونية وخدمية، وحماية العائدين من أي تهديدات أو انتهاكات، وضمان قدرة الأطفال على استئناف حياتهم وتعليمهم بصورة طبيعية.
ويبرز ملف الممتلكات والأراضي كأحد أبرز التحديات أمام العودة، في ظل تقارير تتحدث عن استمرار الاستيلاء على منازل وأراضٍ تعود لمهجرين، وصعوبات تواجه بعض العائلات في استعادة حقوقها وممتلكاتها، إلى جانب مخاوف من تهديدات وانتهاكات قد تطال سكاناً كرداً في قرى بريف كري سبي.
وشهدت محافظة الرقة خلال الفترة الماضية لقاءات ومبادرات بحثت ملف عودة المهجرين وآليات تهيئة الظروف المناسبة لها، فيما عادت بعض العائلات بالفعل إلى مناطقها الأصلية ضمن ترتيبات محلية ودولية، في مؤشر على إمكانية تحقيق العودة متى توفرت الضمانات اللازمة.
وتؤكد أوضاع المهجرين أن العودة لا تقتصر على الانتقال من مكان إلى آخر، بل تتطلب توفير الأمن والحماية، واستعادة الممتلكات، وإزالة مخلفات الحرب والألغام، وتأمين المياه والكهرباء والتعليم والرعاية الصحية، بما يضمن عودة مستقرة ومستدامة.
وبالنسبة لأهالي الرقة وكري سبي، تبقى العودة إلى الديار استعادة للحياة والحقوق والذاكرة، وهو ما يتطلب تحويل المطالب إلى خطوات عملية تضمن عودة آمنة وطوعية وكريمة، وتصون حقوق جميع العائدين دون تمييز.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.