احتـ.ـجاجات وبـ.ـيانات في مدن روج آفا تـ.ـنديداً بالاعتـ.ـداء على صور الشـ.ـهيدات الكرديات في الحسكة
شهدت مدن كركي لكي وجل آغا وديرك والدرباسية والحسكة، فعاليات وبيانات تنديد بالاعتداء على صور الشهيدات الكرديات والرموز الكردية في حي غويران بمدينة الحسكة، وسط دعوات إلى محاسبة المتورطين، ومنع محاولات إثارة الفتنة، وصون السلم الأهلي والتعايش المشترك بين مكونات المنطقة.
وجاءت هذه التحركات بمشاركة ممثلات عن مؤتمر ستار والمؤسسات المدنية والحركات النسائية، إلى جانب صدور بيانات عن منسقية مؤتمر ستار ومجلس المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي، عبّرت عن رفضها للممارسات التي تستهدف الرموز المرتبطة بنضال المرأة الكردية وتضحيات أبناء المنطقة.
كركي لكي: استهداف الرموز اعتداء على الذاكرة والكرامة
في مدينة كركي لكي، أدلى مؤتمر ستار ببيان قرأته العضوتان سمر حسين وآية حسين، بحضور عضوات المؤتمر وممثلات عن مؤسسات المدينة، أدان فيه الاعتداء على صور الشهداء والشهيدات والرموز الكردية في الحسكة، معتبراً أن هذه الممارسات تمس القيم الإنسانية والوطنية وذاكرة المجتمع ووجدانه.
وأكد البيان أن الشهداء والشهيدات يمثلون رموزاً للنضال والحرية والكرامة، وأ
وجاء ذلك في بيان ألقته هدى محمد، الإدارية في مكتب المرأة بالحزب، في مركز الحزب بحي الكبابة، حيث استنكرت هذه الممارسات، ودعت الجهات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها ومحاسبة المتورطين وتقديمهم إلى العدالة وفقاً للقانون.
وأكد المجلس رفضه للممارسات التي من شأنها إثارة الفتنة وزعزعة الاستقرار، مشدداً على ضرورة حماية التعايش المشترك بين مكونات المنطقة.
الدرباسية: الجديلة الكردية رمز للهوية والمقاومة
وفي مدينة الدرباسية، أصدر مؤتمر ستار بياناً باللغتين الكردية والعربية، بمشاركة عضوات من المؤسسات المدنية والمجالس المحلية، أكد فيه أن تاريخ الشعوب وهويتها الثقافية لا يقتصران على النصوص المكتوبة، بل يتجسدان أيضاً في الرموز والتفاصيل اليومية التي تعبّر عن الحرية والكرامة والانتماء.
وأشار البيان إلى أن الجديلة الكردية تحمل دلالات تتجاوز مظهرها الخارجي
إذ ترمز إلى المرأة المكافحة والمناضلة التي تتمسك بهويتها وثقافتها وترفض الإقصاء والتهميش، مؤكداً أن محاولات استهداف الرموز الثقافية لا يمكن أن تنال من الهوية الإنسانية للشعوب.
ورفض المؤتمر استهداف الرموز التي تعبّر عن حرية المرأة وإرادتها، داعياً إلى مواجهة التحريض وتعزيز التماسك المجتمعي والتعايش بين الكرد والعرب والسريان، على أساس الاحترام المتبادل وصون حقوق جميع المكونات.
جل آغا: رفض استهداف الرموز والدعوة إلى أخوة الشعوب
وفي جل آغا، أدان مؤتمر ستار الاعتداءات التي طالت الصور والرموز الكردية في حيّي غويران والنشوة بمدينة الحسكة، وذلك خلال بيان أُلقي أمام مركزه بحضور ممثلات عن الحركات النسائية والمؤسسات الخدمية واتحاد المرأة الشابة.
وأكد البيان، الذي قرأته دنيا محمد، أن استهداف الرموز الكردية يمس هوية الشعب وكرامته، داعياً إلى احترام حقوق جميع المكونات ورفض الممارسات التي
تؤجج التوترات القومية وتهدد الاستقرار المجتمعي.
كما طالب بمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، وحث النساء والشباب والقوى المجتمعية والسياسية على تعزيز التضامن والتعايش المشترك، واختُتم بترديد شعار «تحيا أخوة الشعوب».
منسقية مؤتمر ستار: تحذير من محاولات تأجيج الصراع بين المكونات
وفي سياق متصل، أصدرت منسقية مؤتمر ستار، اليوم الأربعاء، بياناً كتابياً أدانت فيه ما وصفته بالاستفزازات والهجمات التي تستهدف الرموز والقيم والشخصيات القيادية الكردية في مدينة الحسكة، محذرة من محاولات تأجيج الصراع بين الكرد والعرب ودفع المنطقة نحو مواجهات جديدة.
وأشار البيان إلى أن الاعتدالاعتداء على صور الشهيدات والرموز الكردية يأتي، بحسب المنسقية، ضمن محاولات لزرع الفتنة بين مكونات المنطقة، مؤكداً أن شعوبها عاشت على أساس الاحترام المتبادل والتعايش المشترك، وأنها تتطلع إلى السلام والاستقرار بعيداً عن الحرب والعداء.
واعتبرت المنسقية أن استهداف صور النساء الرائدات يعكس ذهنية معادية للمرأة ونضالها ومكتسباتها، مشيرة إلى الدور الذي أدته وحدات حماية المرأة في محاربة تنظيم داعش، ومؤكدة أن المساس برموزها يرتبط أيضاً بذاكرة النضال ضد التنظيم.
وحمّل البيان الحكومة الانتقالية مسؤولية حماية الأمن في الحسكة ومنع الاستفزازات، مطالباً بفتح تحقيق شفاف لكشف هوية المتورطين ومحاسبتهم، بما يعزز ثقة المجتمع ويحمي السلم الأهلي.
كما أكدت المنسقية رفضها تجاهل إرادة الشعب الكردي وحقوقه تحت مسمى الاندماج، مشددة على مواصلة الأنشطة والنضال الديمقراطي، وداعية النساء والمنظمات النسائية والقوى الديمقراطية وشعوب روج آفا إلى توحيد المواقف دفاعاً عن الكرامة والحقوق والرموز الكردية.
حماية الرموز وصون التعايش المشترك
وتعكس البيانات والفعاليات التي شهدتها مدن روج آفا رفضاً مجتمعياً وسياسياً لاستهداف الرموز المرتبطة بالهوية الكردية ونضال المرأة، بالتوازي مع دعوات إلى معالجة الحادثة عبر التحقيق والمساءلة القانونية، وتجنب الخطابات التي من شأنها توسيع دائرة التوتر بين مكونات المنطقة.
وفي ظل هذه التطورات، تبرز أهمية حماية الممتلكات والرموز الثقافية، وضمان أمن السكان، وتعزيز الحوار بين المكونات، بما يحافظ على السلم الأهلي ويحول دون استغلال الحوادث لإثارة الانقسامات المجتمعية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.