أثارت صور متداولة عبر مواقع التواصل الافتراضي، تُظهر تغييرات في الصور والرسومات الواردة في بعض الكتب المدرسية السورية للعام الدراسي 2026-2027، جدلاً واسعاً، وسط انتقادات طالت طبيعة التعديلات التي قيل إنها شملت كتب الدراسات الاجتماعية والتربية الدينية والتاريخ، من الصف الأول حتى الصف السابع.
وأظهرت الصور المتداولة حذف صور لمنحوتات وأعمال فنية، وصور لنساء وأطفال، إلى جانب استبدال بعض الصور الحقيقية لشخصيات نسائية برسومات مبسطة، أُضيف إلى بعضها غطاء رأس وملابس طويلة، ما أثار تساؤلات وانتقادات بشأن طبيعة التغييرات وأثرها على المحتوى الثقافي والتعليمي المقدم للطلاب.
في المقابل، أصدرت وزارة التربية والتعليم السورية، اليوم الاثنين، بياناً نفت فيه دقة المعلومات المتداولة بشأن إجراء تعديلات جديدة على المناهج، مؤكدة أن التعديلات التي أُجريت منذ عام 2025 اقتصرت
على تعديل واحد أُعلن عنه في كانون الثاني من العام نفسه.
وأوضحت الوزارة أن التعديل المذكور شمل حذف رموز النظام السابق ومضامينه الأيديولوجية، وتصحيح الصور والمحتوى المرتبط بها، ولا سيما في مناهج الدراسات الاجتماعية والتربية الإسلامية، مشيرة إلى أن ذلك يهدف إلى عكس تنوع المجتمع السوري وتعزيز حضور مكوناته وثقافاته.
وأكدت الوزارة أنها أنجزت الإطار الوطني العام للمناهج، ووضعت معايير لتطوير مناهج حديثة تتمحور حول المتعلم، وتنمّي التفكير النقدي والتحليل وحل المشكلات، وتعزز المهارات الحياتية والرقمية والإبداعية، إلى جانب ترسيخ القيم الوطنية والإنسانية وثقافة القانون.
وأضافت أن تطبيق المناهج الجديدة سيبدأ تدريجياً وفق الأصول المعتمد
المعتمدة، مع استمرار العمل على تطوير أساليب التعليم والتقييم، بما يحقق التوازن بين الأصالة والانفتاح، ويسهم في إعداد جيل قادر على مواكبة التطورات والمشاركة في بناء سوريا الجديدة.
وأرفقت الوزارة بيانها بنماذج قالت إنها توضح التنوع الموجود في المناهج السورية، إلى جانب صور أصلية لبعض الرسومات الواردة في الكتب المدرسية، داعية إلى تحري الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية.
ويعيد الجدل المطروح تسليط الضوء على أهمية الشفافية في تطوير المناهج التعليمية، وضرورة إتاحة المعلومات المتعلقة بالتعديلات ومبرراتها، بما يضمن وضوح المحتوى المدرسي ويحافظ على التنوع الثقافي والاجتماعي في المجتمع السوري.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.