وشهدت المدينة، اليوم، مظاهرة طلابية انطلقت من دوار أوصمان صبري باتجاه مبنى مديرية التربية وسط المدينة، عبّر خلالها الطلبة عن رفضهم للقرار، ورفعوا شعارات تطالب بإلغائه وإعادة النظر في السياسة التعليمية المتبعة تجاه اللغة الكردية.
وأكد المشاركون أن اللغة الأم ليست مجرد مادة دراسية تُحدد ساعات تدريسها، بل هي ركيزة أساسية للهوية والوجود الثقافي، مشددين على ضرورة ضمان حق الطلبة في تلقي تعليمهم بلغتهم الأم، واعتماد اللغة الكردية لغة رسمية في الدستور السوري، بما يضمن حقوق الشعب الكردي اللغوية والثقافية.
وطالب المحتجون بإعادة النظر في القرار بما ينسجم مع مبادئ العدالة والمساواة والتعددية، وبما يكفل حماية التنوع اللغوي والثقافي في سوريا، بعيداً عن سياسات التهميش والإقصاء.
وتأتي هذه المظاهرة في سياق الحراك الشعبي والطلابي المتواصل في مدينتي قامشلو والحسكة منذ أواخر آب الماضي، والذي تجسّد في وقفات احتجاجية ومظاهرات وبيانات رافضة للقرار، وسط مطالبات بتوسيع حضور اللغة الكردية في المؤسسات التعليمية والحياة العامة، وإقرار حق استخدامها في الوثائق والمعاملات الرسمية.
ويؤكد استمرار هذه التحركات أن قضية اللغة الكردية تتجاوز حدود المناهج والحصص الدراسية، لتكون جزءاً من المطالب المتعلقة بضمان الحقوق اللغوية والدستورية، وترسيخ مبدأ الاعتراف بالتعددية القومية والثقافية في سوريا.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.