طلبة جامعة روج آفا: استقـ.ـلالية الجامعة والتعـ.ـليم باللغة الأم خط أحمر
في ظل النقاشات المتواصلة حول مسار الاندماج بين الإدارة الذاتية والحكومة الانتقالية السورية، تتصاعد المطالب الطلابية بضرورة حماية خصوصية المؤسسات التعليمية في روج آفا، وضمان حق الطلبة في مواصلة تعليمهم بلغتهم الأم، والحفاظ على استقلالية جامعة روج آفا وهويتها الأكاديمية.
وفي هذا السياق، نظم مجلس جامعة روج آفا، اليوم، محاضرة في مدرج الجامعة بمدينة قامشلو، تحت عنوان «من المبادرة نحو حماية الجامعة وحقنا في التعليم»، بمشاركة عشرات الطلبة، لمناقشة مستقبل الجامعة والتحديات التي تواجهها في ظل مسار الاندماج الجاري.
وتناولت المحاضرة أربعة محاور رئيسة، تمثلت في تقييم واقع الجامعة ضمن مسار الاندماج، وتحديد المطالب المشتركة للطلبة، ومناقشة مبادرة حماية جامعة روج آفا التي أعلنتها إدارة الجامعة، إلى جانب وضع تصورات وخطط مستقبلية للحفاظ على المكتسبات التعليمية والمؤسساتية.
وخلال المحاضرة، جرى التطرق إلى اتفاق 29 كانون الثاني، وما تضمنه من بنود تتعلق بحماية خصوصية المناطق الكردية ولغتها ومؤسساتها، مع طرح تساؤلات حول عدم تنفيذ بعض بنوده، وانعكاسات ذلك على مستقبل المؤسسات التعليمية.
كما شكل ملف جامعتي روج آفا وكوباني محوراً أساسياً للنقاش، في ظل المخاوف من تجاهل استقلاليتهما وخصوصيتهما الأكاديمية ضمن ترتيبات الاندماج، حيث شدد الطلبة على رفض أي صيغة تؤدي إلى صهر جامعة روج آفا أو إلغاء هويتها التعليمية.
اللغة الأم واستقلالية الجامعة في صدارة المطالب
وفي مداخلاتهم، أكد الطلبة تمسكهم ببقاء اسم جامعة روج آفا والحفاظ على استقلاليتها، ورفض تحويلها إلى مؤسسة تابعة لجامعة الفرات، مشددين على أن سنوات التعليم باللغة الكردية لا يمكن أن تُختزل بقرارات تفرض تغيير لغة التدريس إلى العربية، وأن ضمان التعليم باللغة الأم حق أساسي ينبغي صونه.
كما استحضر الطلبة الرمزية التاريخية للجامعة وما تمثله من مكتسب تعليمي ومجتمعي، مؤكدين ضرورة الحفاظ على ما تحقق فيها، وعدم التفريط بالتضحيات التي أسهمت في تأسيس مؤسسات التعليم في المنطقة.
مبادرة حماية الجامعة نحو حراك طلابي سلمي
وخلصت المحاضرة إلى التأكيد على أن حماية جامعة روج آفا مسؤولية جماعية، تبدأ من الطلبة أنفسهم، وأن مبادرة إدارة الجامعة ينبغي أن تتحول إلى حراك طلابي منظم وواسع، يستند إلى مطالب واضحة وخطوات سلمية للدفاع عن استقلالية الجامعة وحق التعليم باللغة الأم.
وتأتي هذه التحركات في وقت يشهد فيه قطاع التعليم في شمال وشرق سوريا نقاشات متزايدة حول مستقبل المؤسسات التعليمية وخصوصيتها، وسط مطالب بضرورة أن يضمن أي مسار للاندماج الاعتراف بالتعددية اللغوية والثقافية، ويحافظ على المكتسبات التعليمية، ويكفل حق جميع المكونات في التعليم بلغاتها الأم.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.