NORTH PULSE NETWORK NPN

بسبب تقاعس المنظمات عن دعم التعليم …ظاهرة الأمية تنتشر في مخيمات الشمال السوري

إدلب _نورث بالس
بعد مرور نحو عشرة سنوات من عمر الأزمة السورية وبقاء مئات آلاف النازحين على حالهم دون تغير ملحوظ في أوضاعهم المعيشية وانتشار الكثير من المخيمات العشوائية والغير مدعومة بدأت تطفو ظاهرة الجهل والأمية بين أوساط الأطفال في العديد من المخيمات التي مضى عليها سنوات.
العديد من المخيمات الصغيرة العشوائية لا يوجد فيها مدارس وبعضها يوجد فيها مدارس تطوعية غير مدعومة من قبل ما تعرف بـ “وزارة التربية” التابعة “لحكومة الإنقاذ” الجناح المدني لهيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) ويتحدث إبراهيم العسالي مدير مخيم “الغرباء” الواقع في منطقة دير حسان في ريف إدلب الشمالي، في شهادته “لنورث بالس” قائلاً: أن المخيم أقيم مطلع العام 2013 ويفتقد لوجود مدرسة فيه.
مضيفاً، “يقبع في المخيم نحو 700 نسمة من بينهم 120 طفل دون سن 14 عاماً مبتعدون عن دراستهم بشكل كامل منذ أكثر من سبعة سنوات، ومن بينهم نسبة كبيرة أميون لا يجيدون القراءة ولا الكتابة، وبسبب عدم تعلمهم فقد ظهرت بينهم العديد من العادات والظواهر السلبية مثل التدخين والعمالة والتسول والانضمام لفصائل مسلحة”.
ويرجح العسالي ازدياد نسبة الأطفال الأميين في مخيمه بسبب استمرار انقطاع دعم الجانب التعليمي فيه، وينذر بخطر خروج جيل كامل من الأميين في المخيم، ويؤكد أن مخيمه ليس الوحيد بل هناك الكثير من المخيمات التي تعاني من ذات المعضلة .
بدوره يقول ” حفص الكرنازي” وهو مسؤول أحد مخيمات أطمة الواقعة على الحدود السورية التركية، في شهادته “لنورث بالس” أن المخيم عشوائي لا يتجاوز عدد قاطنيه أكثر من 200 نسمة لذلك لم تستجب أي منظمة إنسانية لإنشاء مدرسة بداخله رغم بعد المسافة بينه وبين المخيمات الأخرى.
ويشير أنه يوجد العديد من الأطفال ضمن هذا المخيم الذي تم تشييده بتاريخ شهر نيسان/ إبريل 2015 لا يتلقون التعليم “وقد طالبنا العديد من المنظمات بافتتاح مدرسة لكن دون فائدة، ويجب العمل بشكل جدي لضمان تعليم الأطفال فهو حقهم الطبيعي “.
“حسان المحمود” (41 عاماً) نازح من منطقة ريف حماة الشرقي منذ منتصف العام 2018 ويقطن في أحد المخيمات العشوائية على أطراف بلدة أرمناز في ريف إدلب الشمالي، في شهادته”لنورث بالس” يقول، أن لديه أربعة أطفال بأعمار مختلفة تتراوح ما بين سبعة إلى 14 عام منقطعون عن التعليم بشكل كامل منذ نحو أربعة سنوات.
ويتابع المحمود، “المخيم بعيد جداً عن بلدة أطمة وعن المخيمات التي يوجد فيها مدارس، لذلك فقد فضلت عدم إرسالهم خوفاً عليهم، علماً أن الابن الأكبر”باسم” كان متفوقاً في دراسته سابقاً، وقد عانوا كثيراً بسبب حرمانهم من التعليم بسبب عدم توفر مدرسة”.
مضيفاً، “يعمل “باسم” الذي يبلغ 14 عاماً حالياً في أحد المعامل لبيع الأدوات المنزلية ليساعدني في تحمل أعباء النزوح “.
ويجدر الذكر أن فصائل المعارضة المسلحة والجماعات الجهادية المتشددة تستغل حالة انقطاع الأطفال عن التعليم لتجنيدهم في صفوفها، وقد تضرر القطاع التعليمي بشكل كبير في سوريا خلال سنوات الحرب الدامية الجارية، وتعاني معظم المخيمات في الشمال السوري من معضلة الأمية وعدم وجود اهتمام بالتعليم.
إعداد: أيمن العبد الرزاق

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.