نورث بالس
أعلنت السلطات الألمانية، اعتقال سوريَّين أحدهما كان يقود فصيل “لواء جند الرحمن” الموالي لتركيا تورط في هجوم وقع عام 2013 شرقي سوريا وراح ضحيته أكثر من 60 شخصا.
وقال مكتب المدعي العام الاتحادي الألماني إن المشتبه بهما، اللذين تم تحديد هويتيهما فقط باسم “عامر. أ” و ”باسل. ع”، بما يتماشى مع قواعد الخصوصية الألمانية، متهمان بالانتماء إلى “منظمة إرهابية أجنبية”، هي “لواء جند الرحمن”، وهي جماعة مسلحة قال ممثلو الادعاء إن عامر شكلها في شباط 2013 وقادها.
وبحسب ممثلي الادعاء، يواجه عامر اتهاماً بارتكاب جرائم حرب “على خلفية التهجير القسري والانتماء إلى تنظيم داعش”، وتتعلق الاتهامات بارتكاب جرائم الحرب في هجوم وقع في 11 حزيران 2013 بقرية حطلة بمحافظة دير الزور شرقي سوريا، وأدى إلى مقتل نحو 60 من السكان.
وكان عامر. أ، واسمه الحقيقي “عامر النكلاوي” وينحدر من قرية الشنان بريف دير الزور الشرقي، قد وصل إلى ألمانيا في أيلول 2015 بجواز سفر سوري مزور يبدو أنه تمكن من استخراجه عبر “الائتلاف” في اسطنبول بعد أن فرّ من دير الزور، على الرغم من أنه ومجموعته من أوائل المنضمين إلى التنظيم في شرقي سوريا.
وبحسب متابعات مركز التوثيق فإن النكلاوي، قاد هجوما مسلحا على قرية حطلة، التي كانت تقطنها أقلية شيعية، الهجوم أدى لمقتل 60 شخصا على الأقل بينهم أطفال ونساء واصابة أكثر من 100 آخرين واضطر المئات من سكان القرية للنزوح خشية اعتقالهم وقتلهم.
ولاحقا في تموز 2014 انضم مع فصيله إلى تنظيم داعش الإرهابي وشارك في اقتحام قرى الشعيطات عام 2014، وارتكاب واحدة من أكثر المجازر دموية بحق أبناء المنطقة، وأطلق عليها اسم “مجزرة الشعيطات”.
وقال ممثلو الادعاء إن هجوم حطلة نفذه بشكل مشترك “لواء جند الرحمن” تحت قيادة عامر وجماعات أخرى، كما ذكر ممثلو الادعاء في بيان أن الناجين من الهجوم أجبروا على الفرار إلى أماكن أخرى بسوريا أو إلى الخارج “عن طريق الإثارة المتعمدة للخوف من الموت، وأيضا عن طريق الحرق والنهب”.
وأوضح البيان أن باسل شغل منصباً عسكرياً بارزاً في جماعته بحلول أواخر العام 2013، وقاد وحدات من التنظيم في معارك ضد قوات دمشق في كانون الأول من ذلك العام، وفي نيسان 2014، لا سيما في مطار دير الزور العسكري.
تجدر الإشارة إلى أن تطبيق ألمانيا لقاعدة “الولاية القضائية العالمية”، التي تسمح بالنظر في الجرائم الخطيرة المرتكبة بالخارج، أدى في العام الماضي إلى أول إدانة لمسؤول سوري كبير بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وفي فبراير/شباط، دانت محكمة ألمانية رجلاً فلسطينياً من المقيمين في سوريا بارتكاب جريمة حرب والقتل على خلفية إطلاق قنبلة يدوية على حشد من المدنيين الذين كانوا ينتظرون توزيع طعام في دمشق عام 2014.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.