NORTH PULSE NETWORK NPN

من ينتصر في حرب الظل بين إسرائيل وإيران؟

نورث بالس

 

اغتالت إسرائيل كل من حجة الله أوميدفار، الذي شغل منصب رئيس وحدة استخبارات فيلق القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني في سوريا، في دمشق، كما اغتالت رضي موسوي، القائد الكبير في الحرس الثوري الإيراني، في 26 كانون الأول، واغتالت كل من المسؤول الكبير في حماس صالح العاروري والقيادي العسكري في حزب الله وسام الطويل.

 

إن قائمة الاغتيالات المتزايدة باستمرار، فضلاً عن الهجوم السيبراني الضخم في منتصف كانون الأول على محطات الوقود الإيرانية، ترسل رسائل متعددة إلى إيران، بحسب تحليل لصحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية.

 

لكن من المرجح أن تكون هذه الهجمات أيضاً “ثمناً” على إيران أن تدفعه نتيجة رعايتها لحماس وحزب الله، وذلك بغضّ النظر من أن آية الله الخامنئي قال بإنه ليس لهم أي صلة مباشرة بعملية حماس.

 

لعقود من الزمن كانت هناك حرب ظل بين إسرائيل وإيران، ولكن إذا انتقلت هذه الحرب إلى أراضي إيران نفسها، فإنها عادة ما تكون مرتبطة فقط ببرنامج الأسلحة النووية في إيران.

 

وكانت هناك دائماً بعض الاستثناءات، بما في ذلك اغتيال بعض المسؤولين الإيرانيين في نيسان وحزيران 2022، لكن الموجة الأخيرة من عمليات القتل المستهدف تشير إلى أن الصراع بين البلدين قد دخل مرحلة جديدة، بحسب الصحيفة.

 

ولفتت الصحيفة إلى أن طهران أرادت منذ سنوات سفك دماء حقيقية في إسرائيل، ونجحت أخيراً في 7 تشرين الأول، وبالنسبة لإيران، فإن إجبار ما يصل إلى 250 ألف إسرائيلي على إخلاء منازلهم على جبهات متعددة يعد أيضاً انتصاراً بقدر عدد الإسرائيليين الذين قتلهم وكلاؤها، كما قالت إيران أيضاً إنها انتقمت من الموساد في العراق الأسبوع الماضي بضربات صاروخية بعيدة المدى، وهو ما أظهر استعداداً أكبر من جانب إيران لاستعراض قوتها العسكرية، مع خوف أقل من العواقب المزعزعة للاستقرار.

 

وفي ظل كل الجبهات العديدة التي يمكن أن تعمل عليها، ورغم أن إسرائيل والولايات المتحدة ليس لديهما الحل السحري لكيفية حل التهديدات التي تفرضها إيران، باستثناء الجبهة النووية، يبدو أن إسرائيل والولايات المتحدة لهما اليد العليا.

 

وعلى الجبهة النووية، لم يتوصلوا إلى استراتيجية حول كيفية وقف تخصيب اليورانيوم الإيراني الآن لمدة ثلاث سنوات على التوالي. وهناك، يبدو أن أميركا وإسرائيل اكتفتا في الوقت الحالي بالتهديد بشن هجوم إذا حاولت إيران تجاوز الخط للانتهاء من إنتاج سلاح نووي.

 

ومع ذلك، على الجبهات الأخرى، يتبخر عدد أكبر بكثير من كبار المسؤولين الإيرانيين والأصول الحيوية، وتلك التابعة لوكلائهم، مقارنة بالجانبين الإسرائيلي والأمريكي.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.