تفاقمت حالة الغضب الشعبي في مدينة منبج وريفها، عقب سلسلة جرائم وانتهاكات ارتكبها مرتزقة الاحتلال التركي، كان آخرها إطلاق النار على الشاب حسن الجاسم وإصابته بجروح خطيرة، إضافة إلى جريمة قتل الشاب عبد الله الموسى في السابع عشر من الشهر الجاري.
وشهدت منبج عدداً من التظاهرات والوقفات الاحتجاجية التي شارك فيها الأهالي وأفراد من عشائر المنطقة، رفضاً لممارسات المرتزقة ومطالبةً بمحاسبة الجناة ووضع حد للفوضى الأمنية المتصاعدة.
وبدورها، نظمت عشيرة العون، التي ينتمي إليها الضحية عبد الله الموسى، وقفات احتجاجية واسعة، شددت خلالها على ضرورة ملاحقة القتلة وإنهاء الانتهاكات بحق المدنيين، معتبرةً أن الصمت عن الجرائم يشجع على المزيد من الفوضى.
كما وجّه شيوخ ووجهاء قبيلة بني سعيد رسائل مباشرة إلى قيادات المرتزقة، طالبوا فيها بإيقاف الجرائم فوراً وتسليم المتورطين، محذّرين من أن تجاهل هذه المطالب سيؤدي إلى تصعيد كبير بدعم من باقي عشائر المنطقة.
وأكّدت مصادر عشائرية أن وعود المرتزقة بتهدئة الأوضاع ليست سوى “وعود خلبية”، خاصة مع امتناعهم عن اعتقال المتورطين في جريمة قتل عبد الله الموسى رغم مرور عشرة أيام على الحادثة، ما يكشف عدم وجود نية حقيقية لديهم لمحاسبة الجناة.
وتعيش مدينة منبج حالة من الفلتان الأمني والاعتداءات المتكررة على الأهالي من قبل المجموعات المرتزقة، وسط احتقان شعبي متزايد ينذر باندلاع موجة احتجاجات أكبر إذا استمرت الجرائم دون رادع.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.