تفاقم الأوضاع الإنسانية لمهجـ.ـري عفرين والشهباء في مقاطعة الطبقة
تتواصل معاناة المهجّرين من مدينتي عفرين والشهباء في مقاطعة الطبقة، في ظل أوضاع إنسانية صعبة فاقمتها موجة البرد الشديد والأمطار الغزيرة التي تشهدها المنطقة منذ أيام. ويعيش آلاف المهجّرين في مخيمات تفتقر لأبسط مقومات الحياة، وسط عجز واضح عن الاستجابة للاحتياجات المتزايدة خلال فصل الشتاء.
وأفاد عدد من الأهالي بأن الخيام لم تعد صالحة للسكن، بعد أن تحولت إلى مستنقعات موحلة بسبب تسرب مياه الأمطار، ما جعلها غير قادرة على توفير الحد الأدنى من الحماية من البرد والرطوبة. كما أشاروا إلى نقص حاد في وسائل التدفئة، والفرش، والأغطية، إضافة إلى تدهور الأوضاع الصحية، خاصة بين الأطفال وكبار السن، في ظل محدودية الخدمات الطبية.
وأكد المهجّرون أن استمرار هذه الظروف يضاعف من معاناتهم اليومية، ويهدد سلامتهم الصحية والمعيشية، في وقت تغيب فيه الحلول الجذرية والدعم الإنساني الكافي. كما عبّروا عن مخاوفهم من تفاقم الأزمات مع استمرار المنخفضات الجوية، مطالبين الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية بالتدخل العاجل لتحسين أوضاع المخيمات.
وفيما يتعلق بإمكانية العودة إلى مناطقهم الأصلية، شدد الأهالي على أن العودة إلى عفرين والشهباء ما تزال مستحيلة في ظل غياب الضمانات الأمنية الحقيقية، واستمرار الانتهاكات التي تمنع عودة آمنة وكريمة. وأكدوا أن أي حديث عن العودة يجب أن يقترن بإنهاء الانتهاكات، وتأمين الحماية للسكان، وضمان حقوقهم، بما يتيح لهم إنهاء رحلة النزوح الطويلة والعودة إلى ديارهم بأمان.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.