قُتل أربعة مدنيين من حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، تحت التعذيب داخل مراكز احتجاز تابعة للحكومة المؤقتة في سوريا، وذلك عقب اعتقالهم خلال الهجمات الأخيرة على الحيين.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن ذوي الضحايا أُبلغوا بمراجعة دائرة الطبابة الشرعية لاستلام الجثامين والتوقيع على شهادات وفاة، دون تقديم أي توضيحات رسمية حول أسباب الوفاة أو الظروف التي وقعت فيها، فيما جرى تسليم بعض الجثث دون السماح بإجراء كشف كامل عليها.
وذكر المرصد أن ثلاث جثامين سُلّمت إلى عائلاتهم في ريف عفرين، من بينهم رجل يبلغ من العمر 49 عاماً، كان قد اعتُقل في العاشر من كانون الثاني الجاري أثناء خروج الأهالي من حي الشيخ مقصود، وينحدر من قرية هوبكا التابعة لناحية راجو.
وأوضح أن الجثث سُلّمت للأهالي دون السماح بمعاينتها بشكل كامل، كما أُجبر ذوو الضحايا على التوقيع على شهادات وفاة صادرة عن ما يسمى بـ«الأمن العام» التابع للحكومة المؤقتة.
وفي حادثة مماثلة، أُبلغ ذوو مدني رابع من قرية كورزيلة في ناحية بلبل بريف عفرين بضرورة التوقيع على شهادة وفاة ابنهم في الثاني والعشرين من كانون الثاني الجاري، ودفنه في مقبرة “حج عبد القادر الصباغ”، وذلك بعد اعتقاله خلال الهجوم على حي الشيخ مقصود.
وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن هذه الحالات تأتي في سياق الانتهاكات المتواصلة التي تُسجّل داخل مراكز الاحتجاز التابعة للحكومة المؤقتة، مؤكداً أن عدد الضحايا منذ بدء الهجمات على أحياء مدينة حلب بلغ 111 شخصاً، مع استمرار ورود تقارير عن وفيات جديدة نتيجة التعذيب.
ودعا المرصد المنظمات الحقوقية الدولية إلى فتح تحقيق فوري وشفاف في هذه الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها، والعمل على ضمان حماية المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المؤقتة في سوريا.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.