تدخل مدينة كوباني مرحلة إنسانية هي من الأصعب منذ سنوات، مع استمرار الحصار المفروض عليها للأسبوع الثالث على التوالي، في ظل تدهور حاد في الأوضاع المعيشية والصحية، وغياب أي مؤشرات فعلية على انفراج قريب.
وبحسب مصادر محلية، بلغ الحصار يومه السادس عشر نتيجة القيود التي تفرضها فصائل مرتبطة بالحكومة المؤقتة في سوريا، ما أدى إلى نقص كبير في المواد الأساسية وارتفاع مستويات القلق بين السكان، الذين يقدَّر عددهم بأكثر من 600 ألف نسمة.
وتشهد المدينة انعداماً شبه كامل للأدوية، ولا سيما أدوية الأمراض المزمنة، إلى جانب نفاد حليب الأطفال واختفاء الخضروات والمواد الغذائية من الأسواق. كما تسبب انقطاع التيار الكهربائي في تعطّل أقسام حيوية داخل المرافق الصحية، في وقت زاد فيه شحّ الوقود من صعوبة تشغيل المستشفيات وتأمين الاحتياجات اليومية للسكان.
ورغم الاتفاق الموقع بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة في 30 كانون الثاني، والذي نصّ على رفع الحصار وفتح الطريق أمام دخول المساعدات الإنسانية، إلا أن هذا الاتفاق لم يُنفّذ حتى الآن على أرض الواقع، بحسب الجهات المحلية.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر بأن الدولة التركية تواصل منذ أربعة أيام منع دخول المساعدات الإنسانية التي جمعها أبناء شمال كردستان إلى مدينة كوباني، الأمر الذي فاقم من حدة الأزمة وعمّق معاناة المدنيين.
وتحذر جهات إنسانية من أن استمرار الحصار دون فتح ممرات آمنة للمساعدات قد يؤدي إلى تداعيات صحية خطيرة، خصوصاً على الأطفال وكبار السن ومرضى الأمراض المزمنة، في ظل محدودية الإمكانات الطبية المتوفرة داخل المدينة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.