جدل حول وفـ.ـد الـ.ـحكومة المؤقتة في “قمة الويب 2026” يكشـ.ـف أزمـ.ـة التمثيل وضـ.ـعف إدارة ملف التحـ.ـول الرقمي
أثارت مشاركة وفد الحكومة المؤقتة في “قمة الويب 2026” موجة واسعة من الانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي، على خلفية ما اعتُبر غياباً للشفافية في آلية اختيار أعضاء الوفد، وتكرار أسماء محددة في المحافل الدولية دون توضيح المعايير المعتمدة.
وأعلنت وزارة الإعلام في الحكومة المؤقتة أن الوفد، برئاسة معاون الوزير لشؤون الإعلام الرقمي، شارك في جلسات حوارية مع عدد من الشركات العالمية، من بينها شركة “ميتا”، في إطار ما وصفته بمحاولة الانخراط في مسارات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.
غير أن نشر صور الوفد وقائمة الأسماء المشاركة أثار تساؤلات واسعة، خاصة مع وجود شخصيات من اختصاصات لا ترتبط بشكل مباشر بمجال التكنولوجيا والتحول الرقمي، في مقابل غياب ممثلين عن وزارة الاتصالات، ورواد أعمال في قطاع التقنية، إضافة إلى طلاب ومبتكرين من الجامعات السورية.
ويرى مختصون في الشأن التقني أن “قمة الويب” لا تقتصر على كونها فعالية تقنية، بل تمثل مساحة استراتيجية لعرض توجهات الدول في الرقمنة وبناء منظوماتها المعرفية، مؤكدين أن ضعف تمثيل الكفاءات الفعلية يحدّ من الجدوى العملية لمثل هذه المشاركات.
ويعكس الجدل الدائر حول الوفد أزمة أعمق تتعلق بإدارة ملف التحول الرقمي في سوريا، في ظل مؤشرات دولية تشير إلى فجوة واسعة في البنية التحتية الرقمية وتنمية رأس المال البشري، إضافة إلى محدودية مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي، وتراجع جودة خدمات الإنترنت.
ودعا ناشطون ومختصون الجهات المعنية إلى تقديم توضيحات رسمية حول أهداف المشاركة ومعايير اختيار الوفود، وفتح المجال أمام الكفاءات الشابة والخبرات التقنية، بما يضمن تمثيلاً يعكس الواقع العلمي والمهني السوري، ويمنح هذه المشاركات بعداً عملياً يتجاوز الطابع البروتوكولي.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.