تشهد مدن الرقة والطبقة ودير الزور ارتفاعاً غير مسبوق في أسعار الاشتراك بالأمبيرات الكهربائية الخاصة، ما فاقم من معاناة السكان في ظل تراجع ساعات التغذية الكهربائية وازدياد الأعباء المعيشية.
وبحسب معطيات ميدانية، ارتفع سعر الأمبير الواحد من 10 آلاف ليرة سورية مقابل 8 ساعات تشغيل يومياً خلال فترة الإدارة الذاتية، إلى 25 ألف ليرة مقابل 4 ساعات تشغيل فقط في الوقت الراهن، أي بزيادة تجاوزت 100% في التكلفة مع تقليص ساعات التشغيل إلى النصف.
ويعود هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى غياب أي سياسة دعم للمحروقات المخصصة لتشغيل المولدات الكهربائية، الأمر الذي انعكس مباشرة على أسعار الاشتراك، في ظل اعتماد آلاف الأسر على هذه المولدات لتأمين الحد الأدنى من احتياجاتها اليومية.
وخلال فترة الإدارة الذاتية الديمقراطية، كانت محروقات المولدات تُدعم ضمن سياسة تهدف إلى حماية المجتمع من الأزمات الخدمية وضمان استقرار نسبي في أسعار الكهرباء، ما ساهم في تخفيف العبء الاقتصادي عن الأهالي.
ويرى مراقبون أن الأزمة الحالية تكشف خللاً بنيوياً في إدارة الملف الخدمي، حيث يجري تحميل المواطنين كلفة الفشل في التخطيط والدعم، في وقت تتراجع فيه القدرة الشرائية للسكان بشكل مستمر.
وتؤكد هذه التطورات أهمية تبني نموذج خدمي يعتمد على العدالة الاجتماعية، ودعم القطاعات الحيوية، وحماية حق المجتمع في الوصول إلى الطاقة باعتبارها خدمة أساسية لا يمكن إخضاعها لمنطق السوق والربح.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.