NORTH PULSE NETWORK NPN

نيران تلتهم آبار نفط.. واستياء شعبي من انقطاع المحروقات بريف دير الزور شرقي سوريا

تعيش قرى وبلداتُ ريف دير الزور حالةَ استياءٍ واسعة، مع استمرار انقطاع المحروقات والكهرباء منذ أيام. ويؤكد ناشطون محليون أن نقص مادة المازوت، أدى إلى توقف معظم مولدات الكهرباء الخاصة، ما أدخلَ مناطقَ كاملةً في ظلامٍ دامس.

 

في سياقٍ متصل، ارتفعت كُلفة الكهرباء بشكلٍّ حاد، إذ وصل سعرُ الأمبير الواحد إلى نحو مئةٍ وخمسين ألفَ ليرةٍ سورية، مع ساعات تشغيلٍ لا تتجاوز أربعَ ساعاتٍ يوميًا. ويشير الأهالي إلى أن الأسعارَ كانت أقلَّ بكثيرٍ قبل أسابيع، مع ساعات تغذيةٍ أطول.

 

من جانبه، أفاد سكانٌ بأن مادة المازوت باتت نادرةً في محطات الوقود، وإن توفّرت تُباع بأسعارٍ مرتفعةٍ وجودةٍ مُتدنية، حيث تجاوز سعر الليتر ثمانيةَ آلاف ليرة. وأضاف ناشطون أن احتجاجاتٍ سِلميةً مستمرةٌ منذ نحو أسبوعٍ أمام مؤسساتٍ حكومية، دون تسجيل أي ردٍّ رسمي.

 

بالتوازي، تشهد بادية دير الزور حرائقَ مُتعمَّدة، طالت آباراً نفطيةً في منطقتي العزبة وطيب الفال. فيما أفادت مصادرُ محليةٌ وقوعَ أضرارٍ مادية دون إصاباتٍ بشرية، وسط غياب بياناتٍ رسمية، توضح ملابسات الحوادث. وأضافت المصادرُ أن تكرار الحرائق يعكس هشاشة الوضع الأمني حول المنشآت النفطية.

 

وتأتي هذه التطورات بينما أقرّت وزارةُ الطاقة في الحكومة الانتقالية السورية، بأن إنتاج النفط الحالي لا يتجاوز خمسة عشر ألفَ برميل يومياً، مقارنةً بحاجاتٍ محليةٍ تقارِبُ مئتي ألفِ برميل، مع تقديراتٍ بأن إعادة تأهيل الحقول، قد تستغرق ثلاث سنوات، ما يعمّق التحديات الخدمية والاقتصادية في المحافظة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.