وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان تصاعداً ملحوظاً في معدلات العنف والخسائر البشرية خلال الأيام الخمسة عشر الأولى من شهر شباط الجاري، حيث بلغ عدد القتلى 115 شخصاً في مناطق متفرقة من سوريا، في مؤشر يعكس هشاشة الواقع الأمني واستمرار حالة الفوضى المسلحة.
وأوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان أن هذه الحصيلة شملت ضحايا سقطوا نتيجة جرائم جنائية، وتصفيات ميدانية، وحوادث رصاص طائش، إضافة إلى انفجارات ناجمة عن مخلفات الحرب والألغام غير المنفجرة.
وبحسب المعطيات، فإن الفترة الممتدة بين 1 و15 شباط شهدت مقتل مدنيين وعسكريين بطرق مختلفة، من بينها جرائم قتل بدوافع جنائية، واعتداءات ثأرية، وحوادث ذات طابع طائفي، فضلاً عن انفجارات عرضية لمخلفات الحرب المنتشرة في العديد من المناطق.
وأشار المرصد إلى أن هذه الأرقام تعكس الواقع المأساوي الذي يعيشه السوريون، حيث لم يعد الخطر مقتصراً على جبهات القتال، بل بات يهدد حياة المدنيين في الشوارع والأحياء السكنية وحتى داخل المنازل، نتيجة انتشار السلاح وغياب الاستقرار الأمني.
وأكد التقرير أن استمرار سقوط الضحايا بسبب الألغام ومخلفات الحرب يشكّل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويبرز الحاجة الملحّة إلى تكثيف الجهود لحماية المدنيين، وإزالة مخلفات الحرب، وتعزيز إجراءات الأمن المجتمعي للحد من الجرائم والانتهاكات.
ويأتي هذا التصاعد في وقت تشهد فيه عدة مناطق سورية حالة من التوتر وعدم الاستقرار، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية ما لم تُتخذ خطوات جدية لمعالجة جذور العنف والفوضى المسلحة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.