كوباني.. استمرار الحصار ونهب ممتلكات الكرد في ريف صرين
رغم الاتفاق الذي وُقّع في التاسع والعشرين من كانون الثاني بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة الانتقالية، ما تزال مدينةُ كوباني تعاني من حصارٍ خانق أدّى إلى تدهورٍ خطير في الأوضاع الإنسانية ويؤثر بشكلٍ مباشر على حياة أكثر من ستمئة ألف مدني، ويزيد من معاناة الأطفال وكبار السن، وسطَ تحذيراتٍ من وقوع كارثةٍ إنسانية حال عدمِ تدخل الجهات المعنية وفتح ممراتٍ إنسانية عاجلة.
وفي هذا السياق، أفاد المرصدُ السوري لحقوق الإنسان، أن الحصار الذي تفرضه قوات الحكومة الانتقالية على كوباني أثّر بشكلٍ خاص على الأطفال وكبار السن، نتيجةَ نقص حليب الأطفال وسوء التغذية، فيما يزيد نقص مواد التدفئة وانقطاع الكهرباء والمياه من صعوبة الحياة اليومية في المخيمات ومراكز الإيواء، مما يجعل فتح ممرات إنسانية عاجلة ضرورة حيوية لتفادي وقوع كارثة إنسانيةٍ مؤكدة.
المرصدُ الحقوقي أشار إلى أن الحصار المستمر ساهم في استمرار الاعتداءات الممنهجة على ممتلكاتِ الكرد في ريف كوباني الجنوبي الشرقي، بما يشمل ريف صرين وريف جلبية، حيث شملت عمليات السرقة الحصادات الزراعية والمواشي والمولدات والآلات الزراعية وعفش المنازل، ونُقلت المسروقات إلى مناطق مثل قراقوزاق، رغم نصّ اتفاق التاسع والعشرين من كانون الثاني، التي تحمي المدنيين وممتلكاتهم.
النازحون الكرد أكدوا بحسب المرصد أن هذه الانتهاكات المستمرة تزيد من معاناتهم اليومية، مناشدين الحكومة الانتقالية لكسر حاجز الصمت وإصدار أوامرَ فورية بخروج الفصائل من القرى ذات الغالبية الكردية، لضمان تنفيذِ بنود الاتفاق ووقف السلب والنهب المتكرر.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.