يشكو أهالٍ وناشطون في دير الزور من تدهور حاد في الواقع التعليمي، مؤكدين أن المدارس ما تزال مدمّرة أو غير مهيأة، والطلاب لم يحصلوا على كتبهم المدرسية، فيما لم يتقاضَ المعلمون رواتبهم منذ أشهر، في تناقض واضح مع التقارير الإعلامية الصادرة عن الحكومة المؤقتة في سوريا التي تتحدث عن تحسّن في الخدمات التعليمية.
ووثّق ناشطون محليون عبر مقاطع مصوّرة من داخل باحات مدارس في أرياف دير الزور مشاهد تُظهر غياب أعمال الترميم والتجهيز، وسط اكتظاظ الطلاب ونقص المستلزمات الأساسية. وأكد أحد الناشطين، وخلفه عشرات الأطفال، أن المدارس لم تخضع لأي صيانة فعلية، وأن العام الدراسي بدأ دون توزيع الكتب، في ظل ظروف تعليمية توصف بأنها غير صالحة.
وانتقد ناشطون ما ورد في تقارير بثّتها قناة الإخبارية السورية، معتبرين أنها تقدّم صورة مغايرة تماماً للواقع، ولا تعكس حجم المعاناة اليومية للطلاب والمعلمين، الذين يواجهون صعوبات معيشية ومهنية متزايدة.
وتأتي هذه الشكاوى في سياق أزمة خدمية أوسع تشهدها مناطق واسعة من الرقة وريف دير الزور، حيث يتحدث السكان عن تراجع مستوى الخدمات الأساسية، الأمر الذي ينعكس مباشرة على قطاع التعليم ويهدد مستقبل آلاف الأطفال.
ويرى تربويون أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى ارتفاع نسب التسرّب المدرسي، وتحويل المدارس إلى بيئات طاردة للتعليم، ما ينذر بتداعيات اجتماعية طويلة الأمد إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة لمعالجة النقص في البنية التحتية والدعم التعليمي.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.