تحركات صامتة وملفات مفتوحة.. شنكال في قلب معادلة أمـ.ـنية معقـ.ـدة
تسارعت وتيرة التحركات السياسية والعسكرية في العراق والمنطقة عقب تصريحات وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ما انعكس بشكل مباشر على المشهد الأمني في محيط قضاء شنكال والمناطق الحدودية بين العراق وسوريا.
في بغداد، عُقد اجتماع أمني رفيع داخل مقر قيادة العمليات المشتركة برئاسة رئيس أركان الجيش، وبمشاركة قيادات من الجيش والحشد الشعبي وقوات حرس الحدود. الاجتماع تناول تقييم الوضع الحدودي والتحديات المحتملة، مع تركيز خاص على سيناريوهات تهديد قد تطال شنكال وإمكانية تجدد الهجمات في المنطقة.
بالتوازي، أجرى وزير الدفاع العراقي زيارة غير معلنة التفاصيل إلى أنقرة، حيث التقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى جانب وزير الخارجية. ورغم غياب بيان رسمي يكشف فحوى المحادثات، تشير معطيات إلى أن ملف شنكال كان حاضرًا بقوة، في ظل حديث عن ترتيبات أمنية جديدة وضغوط لإعادة صياغة أدوار الأطراف المعنية بالملف الحدودي.
ميدانيًا، شهدت محيطات شنكال تعزيزات ملحوظة، تمثلت في انتشار إضافي للقوات، واستحداث نقاط تفتيش، وتنفيذ حملات لجمع السلاح غير المرخص داخل القرى والمجمعات السكنية. غير أن هذه الإجراءات تثير قلقًا داخل المجتمع الإيزيدي، الذي لا يزال يستحضر تداعيات الانهيار الأمني عام 2014، وما خلّفه من آثار عميقة على البنية الاجتماعية والأمنية في المنطقة.
في السياق ذاته، تتحدث أوساط سياسية عن تحركات لإعادة تنظيم بعض التشكيلات الأمنية ذات الطابع المحلي ضمن أطر جديدة، في خطوة تثير نقاشًا حول خلفياتها وأبعادها المستقبلية، خاصة في ظل حساسية التركيبة السكانية للمناطق المتنازع عليها.
قراءة المشهد الإقليمي تشير إلى أن أي خلل في إدارة هذا الملف قد يفتح الباب أمام موجة توتر تمتد من غرب العراق إلى مناطق أخرى ذات تعقيد أمني وسياسي. كما تتصاعد التحذيرات من تداعيات محتملة تمسّ التوازن الديموغرافي، وما قد يرافقها من احتكاكات ميدانية.
ويرى مراقبون أن احتواء التصعيد يتطلب تنسيقًا وثيقًا بين بغداد وهولير، مدعومًا بضمانات واضحة لحماية المدنيين، ولا سيما أبناء المكوّن الإيزيدي في شنكال، إضافة إلى دور رقابي دولي فاعل يحدّ من احتمالات الانزلاق نحو مواجهة أوسع في مرحلة شديدة الحساسية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.