معـ.ـبر نصيبين.. بوابة اقتصادية مغلـ.ـقة أم ورقة ضـ.ـغط سـ.ـياسية على شمال وشرق سوريا
تمتلك سوريا موقعاً جغرافياً استراتيجياً جعلها على مدى عقود ممراً رئيسياً للتجارة الإقليمية والدولية، مستفيدة من شبكة واسعة من المعابر الحدودية التي تربطها بدول الجوار. وفي هذا السياق، يبرز معبر نصيبين الحدودي بين مدينة قامشلو وتركيا بوصفه أحد أهم المعابر القادرة على إعادة تنشيط الحركة التجارية والاقتصادية في شمال وشرق سوريا.
ورغم إعادة افتتاح عدد من المعابر الحدودية السورية – التركية خلال المرحلة الأخيرة، لا يزال معبر نصيبين مغلقاً أمام الحركة التجارية والمدنية، ما يثير تساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء استمرار إغلاقه، خاصة مع استمرار التحضيرات الفنية والإدارية على جانبي الحدود.
ويعد المعبر شرياناً اقتصادياً مهماً لمحافظة الحسكة، نظراً لموقعه الاستراتيجي الذي يربط شمال وشرق سوريا بالأسواق التركية والأوروبية، كما يشكل أقصر الطرق البرية لنقل البضائع نحو العراق ودول الخليج، الأمر الذي من شأنه المساهمة في تخفيف الأعباء الاقتصادية وتحريك عجلة التجارة والاستثمار في المنطقة.
ويرى مسؤولون ومتابعون في الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا أن استمرار إغلاق المعبر لا يرتبط فقط بإجراءات فنية أو تنظيمية، بل يندرج ضمن سياسة الضغوط المفروضة على المنطقة، في ظل تعثر بعض الملفات المتعلقة بالحوار والتفاهمات مع الحكومة السورية.
وفي الوقت الذي تُستخدم فيه معابر أخرى لعبور البضائع التركية نحو العراق عبر الأراضي السورية، يؤكد مراقبون أن افتتاح معبر نصيبين من شأنه اختصار المسافات وخفض تكاليف النقل وتعزيز النشاط الاقتصادي، ما يجعله مطلباً اقتصادياً وخدمياً لسكان المنطقة قبل أن يكون ملفاً سياسياً.
ويبقى معبر نصيبين أحد أبرز الملفات العالقة التي ترتبط بمستقبل الحركة التجارية في شمال وشرق سوريا، وسط ترقب شعبي واقتصادي لأي خطوات قد تفضي إلى افتتاحه وإنهاء سنوات من الإغلاق التي انعكست بشكل مباشر على واقع المنطقة الاقتصادي والتنموي. :::
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.