أكد عضو هيئة الرئاسة في حزب الاتحاد الديمقراطي، آلدار خليل، على ضرورة مشاركة الكرد في صياغة مستقبل سوريا، مشيراً إلى أن الوفد الكردي المشترك ما يزال بانتظار لقاء مسؤولي الحكومة المؤقتة في دمشق لبحث القضية الكردية وسبل الوصول إلى حل ديمقراطي شامل.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده حزب الاتحاد الديمقراطي مع أهالي مدينة تربه سبيه والقرى التابعة لها، حيث بدأ الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء، ثم تطرق خليل إلى التطورات السياسية والعسكرية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، واصفاً إياها بأنها تشبه حرباً عالمية جديدة تُعاد فيها رسم خرائط النفوذ.
وأوضح خليل أن الشعب الكردي تعرض عبر التاريخ لسياسات الإقصاء والحرمان من حقوقه، منذ اتفاقية سايكس – بيكو، مؤكداً أن القائد عبد الله أوجلان كان سبّاقاً في قراءة التحولات التي تمر بها المنطقة، وأطلق نداء السلام والمجتمع الديمقراطي كخيار استراتيجي لحماية الشعوب ومنع انزلاق المنطقة نحو مزيد من الحروب.
وأشار إلى أن التغيرات التي شهدتها سوريا وتلاقي مصالح الدول الإقليمية أثرت بشكل مباشر على مشروع الإدارة الذاتية وعلى مسار الحرب ضد تنظيم داعش، لافتاً إلى أن اتفاق العاشر من آذار شكّل خطوة مهمة لقطع الطريق أمام التصعيد العسكري، إلا أن أطرافاً خارجية عملت على إفشاله عبر حملات إعلامية ومحاولات لزرع الفتنة بين مكونات المنطقة.
وأضاف خليل أن اجتماع باريس كان بداية مرحلة جديدة من الضغوط السياسية، استهدفت فكر ومبادئ الإدارة الذاتية ومشروعها الديمقراطي لسوريا، إلى جانب السعي لإحداث شرخ في العلاقة بين الكرد والعرب، بما يخدم أجندات خارجية لا تصب في مصلحة شعوب المنطقة.
وشدد على أن القائد عبد الله أوجلان وجّه رسائل واضحة حذّر فيها من محاولات إبادة الشعب الكردي، كما حذّر الدولة التركية من أن استمرار الهجمات على روج آفا سيقوّض نداء السلام والمجتمع الديمقراطي ويدفع المنطقة نحو حرب شاملة، الأمر الذي استدعى تحرك الأطراف المعنية بالملف السوري والتوصل إلى اتفاق 29 كانون الثاني.
وفي ختام حديثه، أكد آلدار خليل أن الكرد سيكونون شركاء أساسيين في سوريا المستقبل، وأن الوفد الكردي المشترك ما يزال ينتظر لقاء مسؤولي الحكومة المؤقتة في دمشق لمناقشة القضايا العالقة، وعلى رأسها حق التعليم باللغة الكردية، وملف الأسرى، ورفع الحصار بشكل كامل عن مدينة كوباني، مشيراً إلى أن المماطلة في تنفيذ بنود الاتفاقات تعرقل الوصول إلى حل سياسي عادل وشامل.
القادم بوست
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.